أعلنت مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية في وقت سابق عن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتحمل المؤسسة للرسوم الدراسية للطلبة من أبناء الوافدين في المدارس الحكومية الصباحية والمسائية وأبناء المواطنين في المدارس النموذجية.

واستبشرت الأسر خيراً بتلك المكرمة التي انطلقت من حرص صاحب السمو رئيس الدولة على توفير المناخ الملائم للطلبة مواطنين كانوا أم مقيمين لتلقي علومهم متفائلين بغد أكثر إشراقاً ومستقبل واعد.

لكن يبدو أن هناك شيئاً من التأخير أدى إلى عدم وصول تلك المكرمة إلى المدارس التي باتت تطالب أولياء الأمور بالدفع السريع، مهددين إياهم بعدم السماح لأبنائهم بأداء امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول التي ستبدأ بعيد إجازة العيد الوطني الأسبوع المقبل.

البعض أنهى المشكلة ودفع القسط، ولكن هناك الكثيرين من الأسر العربية التي لا تزال بانتظار دفع رسوم دراسة أبنائها من تلك المكرمة التي شملت كل مدارس الدولة وليس مدارس إمارة أبوظبي فقط.

هؤلاء حائرون حتى اليوم فهل يدفعون حتى يتمكن أبناؤهم من دخول الامتحان أم ينتظرون المكرمة التي منحهم إياها صاحب السمو رئيس الدولة وبالتالي ليس لأحد حرمانهم منها، فالخبر الذي أعلنته المؤسسة هو دفع رسوم الطلبة المعوزين والذين تعثرت أسرهم في الدفع لعسر وضيق ذات اليد، وبالتالي حقت لهم تلك المكرمة.

نتساءل أين وصلت المكرمة ومن المسؤول عن تأخيرها، فهل هي المؤسسة ذاتها أم الإدارة المالية في وزارة التربية والتعليم، أم المناطق التعليمية، أم هي المدارس نفسها التي لم تتمكن من تحديد المستحقين لدفع الرسوم عنهم على الرغم من أن معظم من لم يدفع ليس بالضرورة أن يكون عن إهمال أو عدم رغبة في الدفع بل لعدم قدرته على ذلك.

نتمنى خلاص المعنيين مما هم فيه من حيرة وتحديد موقفهم من مكرمة دفع الرسوم، فهل سيكون لهم فيها نصيب أما أنها للحالات الأشد فقراً ولا تخص كل من لم يدفع.

fadheela@albayan.ae