نتوقف اليوم كعادتنا عند رسائلكم. ونخصص هذه الزاوية لردود الأفعال على مقال أزواج وزوجات ومساكن. وقد أشرنا في المقال السابق إلى مطالبات بعض الزوجات، الثانية والثالثة والرابعة، بان تتيح البرامج الحكومية للإسكان منازل للزوجة الثانية والثالثة والرابعة.
وقلنا إن الدولة تقدم حاليا مساكن حكومية وقروضاً لذوي الدخل المحدود من الشباب، أوالحالات الاجتماعية الخاصة كالأرامل والمطلقات أومن تقدم بهن العمر دون أن يكتب لهن الزواج، وعلى الرغم من حصر هذه الفئات المستحقة للمساكن والقروض إلا انه مازال هناك آلاف المتقدمين بطلباتهم والذين ينتظرون الفرج. وقلنا إن الزوج الذي يقرر الارتباط بزوجة ثانية أو ثالثة أو حتى رابعة لابد أن يوفر المسكن دون أن يعتمد على البرامج الحكومية، ودون أن يدفع بالزوجة للمطالبة بسكن لها.
القارئة التي وقعت رسالتها باسم «بنت وطن حر» تقول: (الأمور لا تقاس بمسألة الحقوق كمواطن أو مواطنة ولكن هناك واجبات يتعين على الطرفين استيعابها وخصوصا في مسألة تعدد الزوجات، الحكومة تضع في حسبانها أولويات المستفيدين من منح المساكن، فكيف نطالب بمسكن لزوجة ثانيه ومئات من الأخريات (كزوجة أولى) لم يطلن حقهن في مسكن، وماذا عن المطلقات والأرامل فهؤلاء أيضاً يعانين).
أما القارئة شمسة فتقول: (كل يوم أسمع من صديقاتي الموظفات عن زملاء عمل متزوجين يعرضون عليهن الزواج شرط أن تحصل على سكن من عملها أو تسكن في ملحق بمنزل أسرتها! لنفترض أن هذه المرأة تعبت من العمل وأرادت أن تستقيل وتتفرغ لأسرتها، أليس من حقها أن تكرم في منزلها؟ أنصح أخواتي بعدم الاستجابة لأنانية الرجل الباحث عن متعته فقط.
لستُ متزوجة خائفة على زوجي من التعدد ولا أعارض التعدد دون أسباب، لكن من يستغل آية التعدد لمصلحته يجب أن يتذكر شرط العدل والقدرة المادية لا استغلال عنوسة الموظفات لتحقيق مآربه ليجني على أسرة ثانية وأبناء ليس لهم ذنب).
القارئ بوأحمد يقول: (أتمنى التركيز على موضوع تأخر الطلبات في برنامج الشيخ زايد للإسكان وتعديل معايير الاختيار بحيث تتناسب مع الفئات الجديدة التي أصبحت رواتبها غير قادرة على توفير مسكن).
أما القارئة شهد فتقول لمن يدعو للتعدد ولتوفير المساكن لهم من قبل الحكومة: (تطالبون الدولة بتوفير السكن لأربع زوجات وهناك شباب مع زوجة واحدة وعدة أبناء يسكنون في غرفة واحدة في منزل الأهل. المشكلة الحاصلة انه عندما تطرأ زيادة على الرواتب يسرع الرجال للتعدد بمجرد أن يكون قادرا على دفع مهر ومصروف.
لكن هل فكر في المسكن؟ هل فكر في الأبناء واستقرارهم؟ هناك حالات تعدد لأكثر من الثانية بدأت تظهر وهناك من يبحث عن الثالثة والرابعة ويستأجر بكل بساطة غرفة وصالة مع وعود بمستقبل أفضل حين تسمح الظروف، وعندما تنجب الزوجة وتضيق بالوضع تعود لمنزل أهلها على أمل حل قريب لتفاجأ بأنه أضاف زوجة جديدة!
كل هذا والدولة لا تمنح المساكن ببساطة للمعددين أو المطلقات فما بالنا لو تم ذلك لكثرت حالات الاستهتار بالحياة الزوجية وقدسية الرباط بين الطرفين ولارتفعت حالات الطلاق. أهلنا في السابق كانوا يتزوجون أكثر من واحدة لكن الحياة الآن لا تسمح بذلك والظروف اختلفت).
نشكر القراء على تواصلهم ونقول لهم إن نشر هذه الآراء يؤكد على ترحيبنا بها وإن اختلفت مع آرائنا، فجمال التعبير عن الرأي يكمن في كثير من الأحيان مع الاختلاف معه. نتوقف عند هذا القدر من الرسائل ونعدكم بنشر المزيد منها مستقبلا.. نشكركم على تواصلكم الذي إن غاب عنا افتقدناه وأظلمت زاويتنا دونه.
