من المؤسف حقاً ألا يتمكن اللبنانيون للمرة الخامسة من الاتفاق على عقد جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للبنان رغم ان انتهاء فترة الرئيس الح الى إميل لحود عمليا الىوم الجمعة ورغم المخاطر الجمة التي ستنجم عن هذه الخلافات ومن اهمها دخول لبنان في فراغ دستوري ولذلك فإن المبادرة التي أطلقها رئيس التيارالوطني الحر ميشال عون بترشيح رئيس للجمهورية لفترة انتق الىة مدتها سنتان من خارج تياره على ان يختار زعيم تيار المستقبل رئيساً للوزراء من خارج الاغلبية فيها مخرج مقبول من الأزمة وتداعياتها السالبة على لبنان واللبنانيين.
فليس من غيرالمقبول ولا المعقول ان يفشل قادة لبنان أغلبية ومعارضة خمس مرات متت الىة في التوصل الى حل وسط يمكن البرلمان من انتخاب الرئيس الجديد للبنان رغم المخاطر التي يتعرض لها لبنان خاصة على ضوء المهددات الداخلية والخارجية والاستحقاقات التي تنتظر الجميع خاصة في مجال اعادة الإعمار.
من الواضح أن لبنان يعيش في محنة قاسية بسبب الخلافات الحادة بين قادته والتي أدت الى افشال كل جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية وان هذه الخلافات ستقود لبنان الى هاوية اذا لم يتدراك هؤلاء القادة الأمر خلال الساعات القليلة القادمة بالاتفاق على رئيس توافقي مقبول للجميع ولذلك فالمطلوب من الجميع تفعيل مبادرة ميشال عون لتكون مبادرة جامعة حول مجمل القضايا الخلافية يتفق جميع التيارات عليها كمخرج من الأزمة الراهنة.
فالجميع يدركون ان حل أزمة انتخاب او اختيار رئيس توافقي يمثل مدخلا لحلول جميع ازمات لبنان والتي تصاعدت بسبب عدم الثقة بين الاغلبية والمعارضة وانه لا بديل امام اللبنانيين الا التوافق وان مبادرة عون تمثل مدخلا للتوافق اذا ما تم استثمارها بشكل ايجابي والنظر الىها بعيدا عن المكاسب الخاصة.
ان انقاذ لبنان من أزماته الح الىة أمر يهم اللبنانيين قبل غيرهم وأنه واجب على الجميع وأن الجهود الاقليمية والدولية والعربية التي تسعي لتقريب وجهات النظر لن يكون لها أثر ايجابي ما لم يتسلم قادة التيارات اللبنانية أغلبية ومعارضة زمام المبادرة بالاتفاق على حل وفاقي حول انتخاب رئيس جديد يجنب بلادهم المزيد من التمزق والانشقاق.
فليس من المقبول اطلاقا ان يفشل قادة لبنان ورغم الجهود الدولية والعربية في التوصل لاتفاق للخروج من دوامة الأزمة الح الىةرغم ان الجميع يدركون ان الاستحقاق الرئاسي مرتبط بالدستور وانتهاء فترة الرئيس الح الى وان ذلك يعني دخول البلاد في فراغ دستوري وهو امر لا يجب السماح به ولذلك فان تأكيدات الرئيس لحود بعزمه القيام بواجباته في حالة فراغ منصب الرئيس يجب ان ينظر الىه بايجابية باعتبار ان البديل اسوأ وهو دخول لبنان في حالة فوضي.
مما لاشك فيه ان فشل قادة التيارات والطوائف والكتل اللبنانية في التوصل لعقد جلسة للبرلمان للمرةالخامسة على التو الى قد زاد من التوتر الداخلي وتسبب في مشاعر الخوف وحالة الىأس من المجهول القادم وان الأمر يدل على أن هؤلاء القادة قد رهنوا لبنان لخلافاتهم التي حولت لبنان الى طريق مجهول.
