«عندما تغمرك الفرحة يصعب عليك في كثير من الأحيان التعبير عنها» هذا ما سمعناه من مجموعة موظفين اتحاديين عجزوا عن التعبير عن فرحتهم بالزيادة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاتحاديين. لكن وعلى الرغم من ذلك جادت أنفسهم بهذه الكلمات في الرسالة التي بعثوها لنا والتي ننشرها بناء على رغبتهم في إيصال شكرهم إلى قيادات الدولة.

يقول الموظفون في رسالتهم: «نحن مجموعة من الشباب الذين يعملون في عدد من الوزارات الاتحادية منذ سنوات، كنا نستمتع بالعمل ونشعر بأن كل يوم يمر علينا في هذه الوزارات هو يوم نضيف فيه للاتحاد إنجازاً جديداً يحسب للتنمية البشرية والمادية. واجهنا الكثير من التحديات، ولم نعتبرها عائقا عن العمل بقدر اعتبارنا لها حافزا على المضي قدما في طريقنا.

كان التحدي الأكبر لنا في الفترة الأخيرة ضعف رواتبنا وعدم قدرتها على مواكبة مستوى المعيشة الذي ارتفع ولم يرتفع معه الراتب. وكنا نشعر بغبطة تجاه إخواننا العاملين في الدوائر المحلية وبعض الهيئات والذين أصبحت رواتبهم تفوق رواتبنا بكثير، وجاء التحدي الأكبر عندما أعلنت الحكومة الاتحادية استراتيجيتها التي اعتبرنا أنفسنا مسؤولين عنها مسؤولية كاملة وعن نجاحها.

وكنا نخشى أن يؤثر ضعف الرواتب سلبيا على أدائنا وإنتاجيتنا، لكن هذا القلق زال وانتهى وأصبح في عداد الماضي بمجرد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زيادة رواتبنا بنسبة 70 في المائة. الزيادة لم تؤثر على رواتبنا فحسب بل زادت من مساحة التفاؤل في نفوسنا وشحذتنا بطاقات كبيرة، نأمل أن تكون كافية لنحقق الاستراتيجية الاتحادية بنجاح يليق بالإمارات.

فوطن يكرمنا ويضعنا على رأس أولوياته جدير بأن يكون في أعيننا. فالعطاء لا يقابله إلا امتنان وشكر بالأفعال قبل الأقوال» انتهت رسالتهم. أما المتقاعدون فكانت فرحتهم اكبر من أن توصف، فقد جاءت الزيادة لتجعل الفرح يحل في منزل كل متقاعد.

أبناء احد المتوفين وجهوا رسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قالوا فيها: «إن الزيادة التي حظينا بها على راتب تقاعد والدنا لم تفرحنا لأنها زادت من دخلنا الشهري، فحسب بل لأننا شعرنا بأن السنوات التي قضاها والدنا ـ رحمه الله ـ تأتي في تقدير الحكومة التي تجني ثمار عمله وعمل متقاعدين آخرين». أما المتقاعدون العسكريون في القوات المسلحة فقد تمنوا أن تشملهم هذه الزيادة وان يكون لهم نصيب مما حظي به غيرهم من الاتحاديين والعسكريين في وزارة الداخلية.

نتوقف عند هذا القدر من الرسائل التي لا يتسع المجال لسرد العديد منها، والذي كان يحمل بطاقات شكر ملؤها الفرح والتقدير على هذه الزيادة التي اعتبرها الجميع زيادة تاريخية تليق بأبناء وسواعد صنعت أحداثا تاريخية وانجازات نوعية تليق بدولة الإمارات. نسأل الله أن يبارك للمستفيدين في الزيادة التي حظوا بها وان يجعل أيامنا كلها أيام بشرى تسعد القلوب وتشحذ الهمم والعقول.

maysaghadeer@yahoo.com