بعث القارئ عادل حسن تعليقا على مطالبة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ـ والتي تتخذ من مدينة دبي منطقة الراشدية مقرا لهاـ لإلغاء ختم الحرمان والتي يقول فيها: إنها تستهدف انتزاع حق سيادي للدولة بالحفاظ على سوق العمل من التنظيم وإبعادها عن الفوضى العمالية التي دائما ما تكون مسببة ومفتعلة بفعل فاعل.

يطرح القارئ جملة تساؤلات على الجمعية فيقول: ماهي الدراسات والآليات التي تم الاعتماد عليها للوصول إلى تلك النتيجة والمطالبة بإلغاء ختم الحرمان؟ وهل اعتمدت الجمعية في مطالبتها بدراسة ميدانية لسوق العمل بصورة شاملة ؟وهل توفرت لديها بيانات وإحصائيات من تداعيات هذا القرار على العامل الوافد؟ هل سألت الجمعية نفسها لماذا سنت الدولة قانون ختم الحرمان وما هو الجدوى من هذا التشريع؟ ولماذا اعتبرت ختم الحرمان انتهاكاً لحق البشر.

ألم تدرك الجمعية أن ختم الحرمان لا يقبل إلا وفق ضوابط وآليات معينة حددتها الوزارة مؤخرا، وهي لا تستهدف إطلاقا المنتقلين بين الوظائف بغرض تحسين المعيشة والمستوى الوظيفي؟ ويرى القارئ أن الهدف من المطالبة واضح وهو تشجيع العمالة الوافدة «الخارجة عن القانون» لمزيد من عمليات الاستيطان بالدولة وتفريغ وزارة العمل من جميع أدواتها التنظيمية والقانونية... ولا عجب أن تطالب الجمعيات تلك يوما بحق تقرير المصير للعمالة الوافدة.

وما نرجوه من الحكومة ووزارة العمل عدم الالتفات لمثل تلك النعرات التي تصب على سلب الدولة لقوانينها التي تهدف غالبا إلى حفظ النظام والتوازن المطلوب ولنا في التجربة السنغافورية خير مثال. وعلى القائمين على جمعية الإمارات لحقوق الإنسان الالتفات أكثر إلى قضايا تهم المواطنين والمقيمين على أرض الدولة بدلاً من تسليطها الضوء على ضرب قوانين الدولة وإفراغ التشريعات من مضمونها السيادي...

وعليها أن تقف مع الشارع الإماراتي جنبا الى جنب في مزيد من الحريات التي تدعمها القيادة وبذلك تعم الفائدة الجميع عندما نكون جميعا في قالب واحد. تساؤلات مشروعة ومطالب محقة طرحها قارئ في التعبير عن رأيه الذي يوافق عليه الكثيرون.

fadheela@albayan.ae