تواصل مصر بدأب واهتمام بالغين جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التوصل إلي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية, باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط, ومفتاح حل أزماته, وتحقيق الاستقرار في ربوعه. ويأتي لقاء الرئيس مبارك اليوم في القاهرة, والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار المساعي العربية المبذولة لتنسيق المواقف العربية قبل اجتماع أنابوليس المزمع عقده في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
ولئن كانت مصر قد حددت بكل الوضوح موقفها من اجتماع أنابوليس في مستهل نوفمبر الحالي إبان لقاء الرئيس مبارك مع خافيير سولانا الممثل الأعلي للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فإن القاهرة أكدت هذا الموقف أثناء مباحثات الرئيس مبارك أمس الأول مع إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل في شرم الشيخ.
فقد شدد الرئيس مبارك علي ضرورة قيام دولة فلسطينية واحدة تضم غزة والضفة الغربية, برغم المشكلات الحالية بين حركتي فتح وحماس. وأكد الرئيس أن مبادرة السلام العربية إحدي مرجعيات اجتماع أنابوليس, ولا يمكن إغفالها.
وكانت مصر قد أوضحت أن مرجعيات الاجتماع يجب أن تعتمد علي قواعد القانون الدولي, وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ممثل القرار194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين, وأشارت إلي أن خريطة الطريق تعد آلية للتنفيذ وليست مرجعية.
ومن ثم, فإن اجتماع أنابوليس ينبغي أن يطلق مفاوضات جادة حول قضايا الوضع النهائي, في إطار زمني محدد, وفق آلية للمتابعة متفق عليها. وأشار الرئيس مبارك إلي ضرورة أن تتوصل المفاوضات إلي اتفاق في غضون عام.
ومعني ذلك أن المفاوضات برغم أهميتها, إلا أنها ليست هدفا في حد ذاتها, وإنما الهدف هو التوصل في غضون فترة زمنية محددة إلي اتفاق بشأن قضايا الوضع النهائي. وهكذا, فإن مصر تسهم إسهاما مهما في بلورة تنسيق الموقف العربي قبل اجتماع أنابوليس.
