في كل زيادة تمنحها الحكومة لموظفيها من المواطنين لا تنسى من يعملون معهم ويخدمون البلاد من الإخوة العرب وغيرهم، أما هذه المرة فقد كانت المكرمة سخية وعلى الجميع لتتجاوز الفرحة بيوت المواطنين وتشمل الأسر الأخرى التي وجدت نفسها مثل المواطنين في قلب الحكومة ويصيبها الخير مثلهم تماماً في رسالة واضحة شديدة الوضوح إلا أنه لا فرق في المعاملة والجزاء بين من يعطون ويعملون ويخلصون ويروون تراب هذا الوطن بجهدهم وعرقهم.
إن نبأ الزيادة التي ينتظرها الموظفون الاتحاديون بفارغ الصبر مع حلول السنة الجديدة وبعيد فرحة الوطن الكبرى بذكرى قيام الاتحاد التي بدأت هذه السنة مبكرا بعد أن زفت الحكومة إلى المجتمع النبأ السار بزيادة رواتب الموظفين.
بل إن السعادة بنبأ آخر رادف الزيادة كانت أكبر حين أعلنت الحكومة مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية التي تعتبر الأضخم في تاريخ الدولة وهو يصدر بدون عجز للعام الرابع على التوالي بين جانبي الإيرادات والمصروفات، إذ بلغ حجم مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المقبلة 9 .34 مليار درهم بزيادة قدرها 7 .6 مليارات درهم وبنسبة 8 .23% عن السنة المالية الحالية.
هي ليست مجرد أرقام نقرؤها ونسعد بها بل نتاج جهد بذلته الحكومة ولم تأت من فراغ، وقد زادت الموارد الاتحادية منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة مهامه كرئيس لمجلس الوزراء خلال أقل من سنتين، ما يعني أننا أمام عقلية اقتصادية فذة تعرف كيف تدير دفة دولة كانت محدودة الموارد، بل لا نبالغ إن قلنا إنها كانت أحادية المورد تعتمد في دخلها على البترول.
اليوم لا نكاد نسمع عن دولة لا تعاني ميزانيتها العامة عجزا، بل إن الأسطوانة التي ترددها معظم الدول هي عجز الحكومات عن تحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها إلا أن الأمر عندنا مختلف بل إن الحديث عن العجز أصبح فعلاً ماضياً.
ما يعني أن بلادنا ستظل تنعم بالرخاء والرفاهية ويظل الإنسان فيها منعما بالخير يسبقه حب كبير ودعم لا محدود من أناس الوا على أنفسهم تحقيق خير هذه الأرض ومن يعيش فيها.
