في عز ما كان يبديه الناس من ضجر وتذمر من حالة الغلاء وارتفاع الأسعار بهذا الشكل التي لم تعد الرواتب قادرة على مواجهتها، ومع تفاوت الرواتب بين بعض الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية التي يستظل تحت مظلتها أغلب المواطنين.

كانت الحاجة إلى قرار سياسي حازم وحاسم ونافذ وقلب كبير يستوعب صرخات الناس، وهي تطالب بحلول لأزمة طال أمدها، فجاء الحل ليلبي نداءهم وتدخل الحكومة الفرحة الكبرى في نفوس الأسر وتزيح عن كاهلهم عبئاً كبيراً في وقت تزايدت فيه الحاجة إلى يد طولى تمتد إلى الناس.

فرحة منتظرة منذ مدة ليقين المواطنين أن همومهم نصب أعين الحكومة وقضاياهم محل اهتمامها، تدرسها وتبحثها ومن ثم توجد لها الحلول المناسبة بما يعمل على تخفيف المعاناة عن الناس.

زيادة في الرواتب سترادفها ـ ولا شك ـ زيادة في العطاء لمن لا يزال على رأس عمله، ورسالة شكر تبثها الحكومة لمن أدى ما عليه وخدم البلاد متى ما كان سانحاً له ذلك، فحق لهؤلاء وأولئك حب كبير يشمل الجميع، من صاحب القلب الكبير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وزيادة لا بد أن تشمل الموظفين العاملين في الحكومات المحلية التي لا تزال الرواتب فيها متدنية للغاية ولا تؤكل صاحبها حتى الهواء، ومثلهم بالطبع العاملون في القطاع الخاص حتى لا تكون زيادة «الاتحادي» بمثابة النار التي يكتوي بها الآخرون لما قد يشهده السوق من غلاء ـ كما هي العادة ـ مع أي زيادة أو شائعة بالزيادة، وحتى تكتمل فرحة الناس فالغلاء لا يميز بين الدخول ولا يفرق بين راتب طرأ عليه زيادة وآخر لا يزال يراوح محله.

نثمن للحكومة قرار زيادة رواتب الموظفين ونشكر الآذان المخلصة التي تصغي لكل صرخة يطلقها المرء والقلوب الرؤومة التي تحن وتستشعر معاناة الناس فتخرج من لدنها الأوامر النافذة لتعلن خلاصهم مما يقاسونه.

فلتكن هذه الزيادة بداية عهد لخلاص الناس من المعاناة التي خلفها الغلاء ولترافقها إجراءات جديدة تجعل الموظفين يسعدون بزيادة رواتبهم ويهنأون بها.

fadheela@albayan.ae