صحيح أنه لا أحد يسمع ما تطالب به سوى أعضائها، ولا أحد يتوقف عند ما تنادي به إلا أنه أصبح من الملاحظ أن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان قد أصابتها العدوى وأصبح لا ترى إلا بعينين معصوبتين وتبحث لها عن موضع قدم بين تلك المؤسسات التي تدعي حماية حقوق الإنسان فاتخذت هي الأخرى الوسيلة ذاتها وسلكت الدرب نفسه الذي يحاول البعض فيه جني شيء من التعاطف على حساب قوانين الدولة وأمنها.
آخر مطالبات تلك الجمعية التي لا يعرف الكثيرون في البلاد موقعها وعنوان مقرها هو إلغاء ختم الحرمان واستبداله بصيغة «حضارية» تقترحها الجمعية، لتنضم بذلك هذه الجمعية إلى قافلة المنظمات التي اتخذت من تقارير مزعومة ضد القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة ومطالب واهية السبيل لتعلن عن نفسها وتلفت الأنظار إليها.
وإن كنا لا نعتب على من لا يعرفنا ويهدف من خلال إدعاءاته ومطالبه وأكاذيبه فإن العتب كله واللوم الكبير نلقيه على من هم ينتمون إلى هذه الأرض ويعرفون حق المعرفة عادات وقيم أهلها، ويعون تماما مغزى القوانين والآليات التي تضعها السلطات وتعمل بها لتنظيم سوق العمل وقوانين الدخول والإقامة في البلاد وهذا حق لنا وواجب على السلطات الانتباه له.
وليس من حق أحد جمعية محلية كانت أو منظمة عالمية التدخل في تفاصيلها وملء شروطها ومطالبها على الدولة، لأن قوانينها أصلا تحمي حقوق الجميع من غير تدخل الآخرين.
