مكالمات كثيرة انهالت علي صباح أمس من الأشقاء المصريين المقيمين بيننا، يرفضون ما جاء في الصحيفة المصرية جملة وتفصيلاً، ولم يروا فيما كتبته حول سرقة الآثار الفرعونية سوى حلقة من مسلسل الإساءة التي دأبت هذه الصحيفة على توجيهها لكل الناس بمن فيهم المصريون أنفسهم، وبالتالي أصبحوا لا يلقون بالاً لما تنشره، باعتبارها جريدة مفلسة ذات توجه معروف للجميع وذات سياسة مرفوضة.

بل أبدوا استغرابهم من المبررات والاتهامات التي ساقتها تلك الصحيفة، ورأوا أن وجود رموز حضارتهم في أي مكان في العالم يسعدهم، بل إنهم يرون التقليد نتيجة ما يلقاه من عناية ورعاية أفضل بكثير من الأصل المهمل، بل أكد الكثيرون أنهم تعرفوا على معالم كثيرة من بلادهم هنا من خلال المجسمات التي تحاكي الواقع لمعابد وتماثيل وغيرها في المراكز التجارية وغيرها.

ليس ذلك بل إنهم يتحدثون عما يشاهدونه هنا لذويهم في بلادهم، ويلتقطون الصور الجميلة من باب الفخر بوجودها خارج حدودها، والصحف المصرية الأخرى تعد تقارير مصورة جميلة عن القرى الفرعونية المقامة في الدولة أيضا من الباب ذاته، وبالتالي فتلك الصحيفة لا تعبر عن الحالة العامة ولا تتحدث إلا عن نفسها ومن وجهها لتلك الكتابة.

وبدورنا أيضاً لا نقف مطولا عند صحيفة لم تعد قادرة على التمييز بين الألوان ولم يعد في وسعها - نتيجة ما تعانيه - من التفرقة بين ما هو سرقة وبين ما هو استنساخ لحضارات ونقل صور منها إلى أجيال وشعوب العالم كون دبي مدينة عالمية تعتبر بحد ذاتها أكبر دعاية لأي مشروع يقام فيها بل وتفخر الحضارات بوجودها فيها.

إن كان هناك حديث عن الآثار الفرعونية فلتسع الصحيفة لاسترداد المسلات المصرية وآلاف القطع الحقيقية الضائعة والتي راح بعضها كهدايا لدول أوروبية أو تلك التي تعرضت للنهب على يد إسرائيل أيام احتلال سيناء أما أن يكون الحديث عن الاستنساخ والاعتراض عليه والمطالبة بحقوق مادية فيه فهو الباطل الذي أريد به باطلاً.

fadheela@albayan.ae