من الطبيعي أن أنظار العالم تتجه الآن إلى الرياض حيث ينعقد اجتماع قمة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبيك». فالنفط يأتي في مقدمة السلع الاستراتيجية العالمية.

ولعل ما يلفت انتباه الرأي العام العالمي بصورة خاصة، ذلك التصاعد المتسارع لأسعار النفط في السوق العالمية، حيث ارتفعت بنسبة مائة في المائة من 50 دولارا للبرميل في يناير المنصرم إلى ما يقارب مائة دولار.

وبينما يدرك الجميع أن هذا التصاعد المتسارع فرضته عوامل الطلب والعرض، فإننا نأمل أن يتوافق قادة دول أوبيك على تدابير لضمان استقرار السوق النفطية العالمية في إطار المصالح المتبادلة بين الدول المنتجة للنفط والدول المستهلكة.

إن التصاعد السعري يفيد المنتجين بالطبع، ولكنه في الوقت ذاته يؤدي إلى ارتفاع كلفة المواد والسلع المصنعة التي تستوردها دول أوبيك من الدول الصناعية المستهلكة للنفط.

إ ننا نثق في أن قادة دول أوبيك سيتوصلون إلى قرارات متوازنة تضمن، ليس فقط استقرار السوق النفطية، بل ايضا استقرار اقتصادات المنتجين والمستهلكين على حد سواء.