انزعج الكثيرون من تقرير تلك المنظمة التي لا تعرف حقوقا لا للإنس ولا الجن التي تعرف بـ «هيومن رايتس ووتش» وأعربوا عن استياء جماعي لما تبثه تلك المنظمة التي حتى لو أوقدنا لها أصابعنا العشرة فلن ترضى ولن تعرف الحياد.

فيما يرى البعض تجاهل تقارير هذه المنظمة بعدما تبين لنا وتيقنا أن لا مصداقية لها في تقاريرها ولا تعرف الموضوعية، وأنا شخصيا من أنصار هؤلاء ولم أعلق على تقريرها الأخير ولم اشأ الكتابة حوله، إلا أن رسالة أحد القراء والتي تسير في هذا المنحى وصلتني تحدث صاحبها كثيراً عن تلك المنظمة فرأيت نشرها.

وفيها يقول: في كل مرة أقرأ رداً على منظمة حقوق الإنسان أشعر بغصة واستغراب شديد، مبعثه أن تلك المنظمة لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب فمهما عدلنا في القوانين واتخذنا الإجراءات التي تتوافق مع تقاريرها، دائما نكون من وجهة نظر تلك المنظمة مقصرين.

وموضع استغرابي أننا نولي هذه المنظمة اهتماما لا تستحقه فهي منظمة أهليه، ولا تخلو من التلاعبات السياسية دائما تنتقد الدول العربية والإسلامية ونادرا ما تتكلم عن الدول الغربية أو إسرائيل وان ذكرتها يكون ذلك مرور الكرام وعلى قول المثل المحلي في السنة حسنة.

وأرى أنها ركزت في الآونة الأخيرة علينا لاننا نلقي لهذه المنظمة بالاً ونهتم بتقريرها المشكوك في نزاهته وصحته والذي يخدم أطرافاً إقليمية ويطوع سياسيا حسب رغبة من يريد.

إن أغلب الدول الخليجية والعربية بل وغيرها وحتى أميركا نفسها لا تكلف نفسها عناء الرد على هذه المنظمة وكان ذلك جليا في قضية غوانتانامو وغيرها من القضايا، والاهتمام الزائد يجعل هذه المنظمة تشعر بأن لها وزنا قويا وسيادة والاهتمام المبالغ فيه يجعلها تنتظر الرد منا وتشعر بأهميتها رغم تطنيش الكل لها.

أرجو أن تصل رسالتي للمسؤولين، طنشوها وسترون أن تركيزها سيخف، لا نحتاج لمن يعلمنا حقوق الإنسان فنحن ولله الحمد نعرفها ونستخلصها من ديننا وقيمنا وحضارتنا، نعالج أخطاءنا ان حدثت ونراجعها، ولا نحتاج لمنظمة أهلية وان كانت عالمية أن تتدخل بشؤوننا خصوصا أن الكل لا يقيم لها وزنا ولا قيمة، لا ندعي الكمال ولكن لسنا وحدنا على كوكب الأرض.

وأنا أجزم أن أغلب دول العالم إن لم يكن كلها لم تطبق حتى الآن كل ما تطالب به هذه المنظمة، أميركا نفسها وعلى أرضها تنتهك حقوق الإنسان، صدقوني طنشوها فهي لا تستحق الرد.

وجهة نظر نتفق معها كثيرا وأسلوب قد يجدي مع منظمة كلما أرادت جذب الأنظار إليها اتخذت منا مادتها الإعلامية لتتحدث عن ممارسات لا وجود لها وإن وجدت فإنها ليست بالشكل الذي تذكره، متناسية أننا مجتمع يضم أكثر من 200 جنسية من مختلف الفئات والأجناس والثقافات والتوجهات.

fadheela@albayan.ae