التقدير الذي عبر عنه نائب الرئيس العراقي السيد طارق الهاشمي للدور القطري إزاء تطورات الوضع في العراق، هو تأكيد على ما يحتله هذا البلد الشقيق من موقع تاريخي وحضاري وثقافي، ومن اهتمام مفعم بأمل أن يتجاوز محنته، ويبرأ من كل أسقامه السياسية والطائفية، التي من المؤكد أنها لن تفت في عضد عراق الحضارة والثقافة والوحدة الوطنية التي ظللت شعبه الشقيق على امتداد قرون وعقود خلت.

إن الدوحة التي حاولت جهدها دعم العراق الشقيق، ترحب بزيارة الهاشمي على اعتبار أنها جزء من جولة خليجية لإحياء العمق الخليجي للعراق، وتعزيز الجسور والوشائج التي حافظت عبر التاريخ على علاقات فريدة وممتدة، خاصة أن هذه الزيارة تأتي، بينما تتحدث الأنباء عن تحسن ملحوظ في الوضع الأمني، وانحسار لأعمال العنف، والبدء باتخاذ خطوات علاجية لكل التداعيات التي ترتبت على الاحتلال، وثبوت أن المصالحة الوطنية ليست شيئا مستحيلا، بل هي الممكن الذي تتوافر ظروفه وشروطه بمواجهة مشروعات سوف تفشل لامحالة في النيل من وحدة العراق، فالعراق الواحد الموحد المتعافى والقوي القادر على استعادة موقعه والنهوض مجددا من هذه الكبوة التي ألمت به، - وهو ما ينشده كل أعضاء الأسرة الخليجية العربية المتشاطئة على خليج عربي واحد - ظل عبر التاريخ من أهم الجسور، ومن أكثر الوشائج حيوية واتصالا.