من أخبار المجلس الوطني الذي أصبح يكثف نشر أنشطته في الصحافة لكسب الرأي العام سأطرح خبرين أحدهما يقول طالبت لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة في المجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعه أمس بضبط أسعار حملات الحج وتحسين نوعية الخدمات المقدمة في هذه الحملات.
أما الخبر الأخر والذي أثار ضحك الناس فقد كان من لجنة المعاشات بالوطني التي انتهت من تقريرها النهائي تمهيدا لرفع التوصيات للأمانة العامة للمجلس لمناقشته في الجلسة المقبلة في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة المعاشات والتأمينات زيادة معاشات المتقاعدين اعتبارا من الشهر المقبل.
ما يعني أن المجلس الوطني بلجانه في سبات عميق ففي حين انتهت السلطات من عملها وأقرت الزيادة التي سينتفع بها المتقاعدون بعد أيام، نرى شباب «الوطني» ـ ما شاء الله عليهم، وشكر سعيهم ـ قد انتهوا من إعداد تقريرهم النهائي «تمهيدا» لمناقشته في جلستهم المقبلة ويا (.....) انتظر الربيع.
لا نبالغ لو قلنا ان المتقاعدين وغيرهم كانوا يتوقعون شيئا من أعضاء المجلس الوطني لأنهم ـ وفق الواقع ـ أضعف بكثير من تمكنهم من إيجاد حل واحد لأبسط مشكلة وأصغر قضية من قضايا المواطنين.
ونحمد الله أن القنوات مفتوحة لإيصال أصوات الناس إلى الحكومة مباشرة عبر بوابات أخرى غير قبة المجلس الوطني فتأتي الحلول من لدنها سريعة وفورية لتزيح عن كاهلهم معاناتهم، ولا تكون لهم حاجة لتحركات متأخرة وتقارير متأنية ومناقشات لا نعرف نهايتها.
أما موضوع الحج فواضح أن أعضاء اللجنة لم يتسن لهم معرفة أوضاع الحجيج إلا بعد أن تعالت الأصوات هنا وهناك تشكو من الغلاء الفاحش
الذي تفرضه الحملات على الراغبين في أداء فريضة الحج، ليصبح بذلك رد فعل المجلس الوطني بناء على فعل أفرزه الواقع فكانت المطالبة بوضع آلية للأسعار التي جاءت متأخرة جدا، فقد طارت الطيور بأرزاقها ولم يعد لطرح الموضوع أي جدوى حتى وإن خلص إلى تحديد الأسعار، ويا الله بالعمر حتى السنة المقبلة.
لتصبح في نهاية الأمر جهودا متأخرة ضائعة ومطالبات كفقاعات صابون تنتهي بمجرد النفخ لا ندري هل هو ذر الرماد في العيون أم ضحك على الذقون تضحكها لجان «الوطني» على الناس في محاولات يائسة لتحسين صورة أعضائها.
