تبشر اجتماعات الوزاري الخليجي لقمة الدوحة، بجدول أعمال طموح في القضايا السياسية والامنية والاقتصادية، التي تهم دول المنطقة وتتلمس قضايا الشرق الاوسط المتأزمة، كما هو الحال في العراق والاراضي المحتلة.
وكما أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية لدى مخاطبته الاجتماع الوزاري التحضيري، فان لقاء الدوحة يكتسب اهمية خاصة في ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة التعقيد بما في ذلك مسالة التسلح النووي والأوضاع في المنطقة التي تتطلب النظر فيها بحكمة وصبر، والتعامل معها بطريقة تعزز الامن والاستقرار وتحقق طموحات وتطلعات شعب دول مجلس التعاون الخليجي.
ولذلك جاء جدول اعمال الوزراء في لقاء الدوحة حافلا بالقضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والبيئية، ولهذا من المؤمل ان تأتي قمة الدوحة على قدر هذه التحديات، وهذا ما دل عليه الاجتماع التحضيري الذي تميز بالتوافق والتعاضد والسعي المشترك لتنسيق المواقف وبلورة الأفكار المتجانسة والقواسم المشتركة تجاه جميع القضايا.
وعلى الصعيد الأمني يتعين على دول التعاون ان تلعب دورها في نزع فتيل الفتنة والدفاع عن وحدة واستقرار العراق وسلامة اراضيه حتى يعود قويا الى الصف العربي، ولدول التعاون مهمة استراتيجية في ايقاف نزيف الدم الفلسطيني وتهيئة المناخ لاعادة الحقوق العربية السليبة، هذا الى جانب العمل المشترك في تعزيز جهود المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب والجريمة بشتى صورها واشكالها.
وعلى الصعيد الاقتصادي يترقب الشارع الخليجي اجتماعات الدوحة حتى تتحقق طموحات التكامل الاقتصادي، وصولا الى السوق الخليجية المشتركة والعملة الموحدة والتنقل بالبطاقة الشخصية بين دول التعاون.ان الحوار البناء والتناول الصريح لمجمل قضايا المنطقة سيجعل من هذه الطموحات واقعا ملموسا يعيشه المواطن الخليجي.
