بعد ثمانية أسابيع من العطاء تلاحم خلالها الكثيرون حول دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمساهمة في الحملة التي أطلقها لمساندة ملايين الأطفال في أشد الدول فقراً في آسيا وأفريقيا، نتطلع إلى مبادرات ذاتية من رجال الأعمال لمساندة المواطنين من المعسرين والمتعثرين في الإيفاء بمتطلبات حياتهم اليومية.

وهذه المبادرات يمكن أن تتطور لتأخذ شكل حملة وطنية يشترك فيها جميع المواطنين من أجل الأهل ممن يحلمون ببناء مسكن ولا تسعفهم المنح الحكومية للبناء، نساعد من خلالها من أرهقته الديون البنكية والتهمت سنوات من عمره من دون أن يتمكن من الخلاص منها ولا تبقي له شيئا في نهاية الشهر حتى يسد احتياجات أسرته.

مبادرات تخفف الكثير من الأعباء المالية عن كاهل صغار الموظفين ممن يعيلون أسراً كبيرة وأرامل ومطلقات يتحملن نفقات أسر، ومتقاعدين أصبحوا أسرى الحاجة، وأسر لم تتمكن لسبب أو لآخر من إلحاق أبنائها بمقاعد الدرس.

حملة وطنية شاملة تنطلق من هذه الأرض من أقصاها لأدناها تستهدف إنسانها فتعطيه وتزيح عن كاهله ما ألم به من هموم، وما أعترى حياته من عثرات فترسم على وجهه الابتسامة وتبعد عنه الغم.

حملة أو مبادرة تحمل شعار «إمارات العطاء» يساهم فيها كل مقتدر وميسور بما تجود به نفسه

ويشارك فيها الموظفون وإن كان شهريا براتب يوم واحد من أجل إخوانهم وأخواتهم تستمر لعام واحد فقط، إن صدقت فيها النوايا وأخلص العطاء لخلصت الكثيرين مما هم فيه من شظف العيش وأزاحت عنهم الكثير.

حملة وطنية اجتماعية توقف سيل الدموع التي يذرفها البعض على أعتاب الجمعيات الخيرية، وتوقف التوسلات التي يتوسلها الناس على برامج الإذاعات، تسد حاجات البسطاء من الناس وتعمل على استقرارهم في بيوتهم، فلا تتساقط أسقفها على رؤوس ساكنيها، وتعيد إلى الموظفين رواتبهم التي كادوا أن ينسوها، وقد وقعوا تحت رحمة الدائنين.

« إمارات العطاء» نتمناها شعلة تنير دروب الكثير وبلسماً يشفي جراح الكثيرين وينهي آلام من يئسوا من تطبيب جراحهم وتضميدها ونوراً يهدي الآخرين للسير خلفه، فهل لهذا النور أن يشع؟.

fadheela@albayan.ae