كتبت عن مواقع إلكترونية «فاضحة» ومنتديات يدور فيها الكثير مما يخدش الحياء، ومؤخراً تلقيت العديد من الرسائل التي بعث بها القراء إليّ حول موقع يروج للرذيلة، الموقع خاص بإحداهن تدعو للفاحشة والبغاء عيني عينك، وهذا هو الغريب ولكن الأغرب أن يخرج هذا الموقع من بين ظهرانينا.
الموقع الذي يحوي الدعوة إلى البغاء، تُعرف فيه السيدة نفسها على أنها أوروبية جميلة جدا ومعها «موديلات» أوروبيات أيضا جميلات جدا، وتدعو الرجال لقضاء لحظات رائعة جدا مع جميلات أوروبا في مغامرات لا تنسى يرتاح فيها من روتينه اليومي في منزله أو غرفة يحجزها في فندق أو في مكتبه أو أي مكان يختاره، وإلا فليتفضل عندها، هكذا بلا أي حرج أو خوف من عقاب القانون.
ليس ذلك فحسب بل إن أراد تصوير اللقاء فوتوغرافيا فإنه سيحصل على ذلك مقابل مبلغ 500 درهم وإن أراده تصوير فيديو ب1000 درهم يتسلمه بمجرد انتهاء اللقاء.
العرض يحدد الأسعار، فساعة لقاء تكلف 1300 درهم وساعتان 2200 والأربع 4000 درهم والثماني 7000 أما يوم كامل ف13 ألف درهم واليومان 20 ألفا والأسبوع 50 ألفا، هي أيضا على استعداد للخروج معه في نزهات وأمسيات مع صور فاضحة للفتيات وأدق المعلومات والبيانات عنهن، وأرقام هواتف محلية للحجز والطلب.
الخدمة التي تنطلق من إحدى مدن الدولة تتوفر أيضاً في عواصم ثلاث دول خليجية أخرى يشملها العرض.
بالطبع هي أيضا نقطة في بحر المخالفات والجرائم التي ترتكب بحق المجتمع وأهله، والحل بالطبع ليس فقط في إغلاق الموقع، فبإمكان «اتصالات» فعل ذلك بكبسة زر، لكن ما يهمنا أيضاً هو معاقبة هذه السيدة ومن يقف وراءها ومن ساهم في إطلاق هذا الموقع.
فكيف تجرأ هؤلاء بالإقدام على مثل هذا التصرف من غير خوف من المساءلة والعقاب.
ثقتنا كبيرة في السلطات الأمنية وغيرها في ملاحقة الموقع وإغلاقه بل ومحاسبة القائمين عليه.
ونتساءل أيضاً ماذا عن هذا الطوفان الكبير القادم من الشرق والغرب العاصف بالأخلاق والقيم والمبادئ بل وبأمن البلد وسلامة من فيه.
الفواحش لم تعد بحاجة لأن يسعى المرء إليها حتى يستدل عليها ويصل إليها، بل هي قادمة من تلقاء نفسها حتى إلى غرف النوم، ترى ماذا عسى الأسر أن تفعل لحماية أبنائها من المراهقين والشباب الذين يدخلون عبر هذه المواقع بالصدفة أو عن عمد ويحصلون من خلالها على كل ما هو ممنوع ومحرم بكل سهولة؟ وكيف يأمن الواحد على أسرته من سيل بل بركان هائج يدمر ويقتل كل شيء؟
