نتوقف أعزائي القراء كعادتنا اليوم عند بعض رسائلكم. وقد لفت انتباهنا هذا الأسبوع أن معظم الرسائل تمركزت حول الشكوى من الازدحام ليس في إمارة دبي فحسب كما اعتدنا، بل في باقي الإمارات، الأمر الذي جعلنا نفكر في أسباب جديدة وراء زيادة الازدحام خلال هذا الأسبوع، وبالتالي ساعدت على اتفاق مجموعة كبيرة من القراء على الشكوى منه في مختلف إمارات الدولة.
القارئة فاطمة من الشارقة تقول: «لا نريد أن يعتب علينا أي مراجع في الدوائر أو المؤسسات التي نعمل بها، فعلى الرغم من محاولاتنا للهروب من الازدحام من خلال ترك منازلنا مبكرا إلا أننا نختنق في ازدحام الطرق الذي يستنفذ وقتنا وطاقتنا في الساعات الأولى ليومنا، وهو الأمر الذي يجعلنا نتأخر في الوصول إلى مواقع عملنا في الوقت المحدد.
وبالتالي يجعلنا في حالة عصبية يرثى لها لا نستطيع التحكم بها دائما أمام مراجعينا ومن يفترض أننا نتحلى أمامهم بالصبر مهما كانت أحوالنا النفسية والعصبية، لكن الازدحام والتغييرات الطارئة على الطرق لم تبق على شيء من الصبر لدينا.
فما هو الحل؟ والى متى ستظل طرقاتنا مختنقة بالازدحام وتخنقنا بازدحامها؟ الوضع أصبح صعبا ولم يعد بإمكاننا احتماله». انتهت رسالة القارئة.
أما القارئ أبو عمر الحمادي، فيقول:«الكل يشكو من الازدحام المروري في الإمارات بشكل عام وفي إمارة دبي بشكل خاص، وإذا أردنا أن نبحث عن الأسباب فسنجد أبرزها زيادة إصدار عدد الرخص للوافدين حتى لأصحاب الرواتب المحدودة.
الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في آليات وشروط إصدار رخص القيادة، كأن لا تمنح الرخص لمن لا يحتاجون للقيادة في تأدية بعض الأعمال كالخياطة والحلاقة والصباغة وغيرها من الأعمال التي أصبح العاملون فيها للأسف أصحاب رخص قيادة ومركبات تتسبب في زيادة الازدحام على طرقات الدولة.
بالإضافة إلى التشديد على أهمية عدم التساهل في منح رخص القيادة ووضع حد أدنى لرواتب من يتقدمون لطلب الرخص، وغير ذلك من الآليات التي من الممكن أن تضع حدا لزيادة عدد المركبات التي أصبحت تؤرقنا وتجعل الكثيرين منا يفضلون البقاء في مواقع عملهم أو في منازلهم لتجنب حرب الشوارع التي يخوضونها يوميا».
اما القارئ ع. ر فيقول: «الازدحامات المرورية أصبحت تؤثر علينا اجتماعيا، إذ أصبحنا نعتذر عن زيارات الأقارب وأصحاب الواجب لتجنب الدخول في متاهات وازدحامات الشوارع التي تفقد الواحد منا أعصابه، لاسيما في إمارة دبي التي أصبحت طرقها أشبه ما تكون بمتاهة يكتشف فيها الواحد بصعوبة الطريق التي ينبغي أن يسلكها ليبلغ الجهة التي يريدها.
الكل يتحدث عن الازدحام وعن الحلول لهذا الازدحام، مرت سنوات والازدحام مستمر ومتفاقم ولا نعرف من سيضع حدا له، هل هي الجهات المرورية أو الجهات المسؤولة عن تنظيم الطرق؟
ربما واقعنا يفترض تحمل هذا الازدحام والتكيف معه، لكن هل قوانا العقلية والصحية وامكاناتنا الجسدية ستستطيع الصمود امام كل هذه الضغوط التي نشهدها في مجتمعنا نتيجة الانفتاح الاقتصادي وما يجره من تداعيات منها الزدحام المروري». انتهت رسالة القارئ.
ونحن بدورنا نشكر القراء على تواصلهم ونقول لهم نتفق معكم على ان الازدحام المروري اصبح ازمة خانقة بالنسبة للجميع في غالبية الإمارات، إذ ان الامارات التي كانت تعرف بالهادئة في السنوات الماضية بدأت عدوى الازدحام تنتقل إليها.
الكل يعاني والكل يشعر بان اعصابه مشدودة ليل نهار، وعدد مرضى السكري وارتفاع الضغط في تزايد مستمر، والمسؤولون يحاولون ويجتهدون وليس امامنا سوى انتظار نتائج هذه الجهود التي نسأل الله ان يمد في عمرنا لنراها ونتمتع بها بعد معاناة امتدت بنا سنوات ولانعرف كيف ستنتهي مع عدد الرخص وزيادة عدد المركبات الذي لا ينتهي!
