في الوقت الذي حث فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على رفع مستوى التواصل وتكثيفه بين الحكومة ومجلس عُمان بما يمكنه من اداء مهامه على افضل وجه ممكن، فإنه من المؤكد ان تعميق مثل التعاون بين مجلس الوزراء ومجلس عُمان -اي مجلس الدولة ومجلس الشورى- من شأنه ان يعطي مزيدا من الزخم وقوة الدفع من جانب السلطة التنفيذية ومؤسسات الشورى العمانية لخدمة الوطن والمواطن وبحث ما يزيد من تقدمه ورفاهيته.

وفي هذا الاطار فإن مما له اهمية ودلالة ان يؤكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء على ان مجلس الوزراء يسعى دائما الى تفعيل دور مجلسي الدولة والشورى، و(ان التعاون بين مجلس الوزراء ومجلس عُمان غير محدود وهو تعاون شامل في كل المجالات). وان جميع مؤسسات الدولة تتعاون مع مجلس عمان.

وفي ظل ما هو معروف من آليات محددة للتعاون والتنسيق بين مجلس الوزراء وكل من مجلس الدولة ومجلس الشورى، فإن تأكيد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء على ان (لدى المجلسين -مجلس الدولة ومجلس الشورى- صلاحيات موجودة ولكن المهم تفعيلها).

يكتسب اهميته الكبيرة انطلاقا من تأكيده على دور مجلسي الدولة والشورى في تحقيق ذلك عبر تفعيل ما يتمتعان به من اختصاصات وصلاحيات عديدة من ناحية، وما يتطلبه ذلك من ان تكون النظرة في مجلس عمان شمولية وواسعة تنظر الى عمان ككل وليس لولاية او اقليم معين من ناحية ثانية.

فكل من مجلس الدولة ومجلس الشورى يمثل عمان ككل في المقام الاول، ويأتي الاهتمام بهذه الزاوية او تلك في اطار المصلحة الوطنية الاوسع وفي نطاق الاولويات التي تضعها وتقتضيها خطة التنمية والبرامج المحددة لتنفيذ المشروعات التنموية التي تراعي حكومة حضرة صاحب الجلالة ان تكون متوازنة وممتدة الى كل محافظات ومناطق وولايات السلطنة ولصالح المواطن العماني على امتداد هذه الارض الطيبة.

وفي ظل ما هو معروف من ان من صلاحيات مجلس الشورى مناقشة مشروعات القوانين قبل اتخاذ اجراءات اصلاحها، وكذلك مناقشة ما يحيله اليه جلالة السلطان المعظم، ومجلس الوزراء من موضوعات ورفع توصياته بشأنها الى جلالته او الى مجلس الوزراء حسب الاقتضاء، فقد اشار سمو السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء الى «ان مجلس الشورى لديه صلاحيات واسعة وعليه ان يركز على تطوير القوانين الحالية وان يرى ما هي الجوانب في هذه القوانين التي يمكن تطويرها».

جدير بالذكر ان تناول مجلس الشورى للقوانين المعمول بها والنظر فيها

لتطويرها بما يخدم ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبما يتمشى مع احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل ينطوي في الواقع على عمل كبير ومسؤولية كبيرة ايضا حيال الوطن وابنائه، وهي مسؤولية تتطلب بذل كل جهد ممكن وبتجرد واخلاص لمصلحة الوطن وهو ما اكد عليه جلالة القائد المفدى من قبل وينتظره المواطن العماني ممن انتخبهم لتمثيله في مجلس الشورى. وعبر تكامل الجهود وحشد كل الطاقات الممكنة تنطلق مسيرة التنمية الوطنية نحو الاهداف التي يحددها جلالة القائد المفدى -حفظه الله ورعاه.