استجابت وزارة الصحة لمطالب مسؤولي المنشآت الصحية الخاصة بتسهيل حصول الكوادر التمريضية على تراخيص مزاولة المهنة من القادمين على تأشيرات زيارة نظراً للنقص الشديد في الكوادر التمريضية في مختلف المنشآت الصحية الخاصة وبالفعل تقدم أكثر من 670 ممرضا وممرضة لامتحان مزاولة المهنة المقرر عقده بعد غد الخميس للحصول على شهادة مزاولة المهنة للعمل في القطاع الطبي الخاص أو المنشآت الطبية الحكومية في حين أن العدد المخصص للجلوس للامتحان هو 450 ممرضا وممرضة.
هذا في الوقت الذي يوجد في الوزارة أكثر من 350 ملفا لكوادر تمريضية جاهزة للتعيين - وفقا لوكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي - وقد سبق للوزارة مقابلة هذه الكوادر من قبل لجان الوزارة التي سافرت إلى عدة دول.
وفي وقت تخرج معاهد التمريض التابعة للوزارة في كل من الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة سنويا أعداداً ممن ينضمون إليها بواقع 300 إلى 400 طالبة مواطنة ومقيمة، يتم تعيين الخريجات المواطنات في المستشفيات التابعة للوزارة،
فيما تبقى الوافدات دون تعيين مع مضي سنوات على تخرجهن ولا يزلن على قوائم الانتظار على الرغم من أن الوزارة تأخذ تعهدا من ولي أمر الطالبة كشرط من شروط التعليم في المعهد للعمل لديها مدة لا تقل عن 3 سنوات وإلا يضطر لدفع غرامة قيمتها 7500 درهم و2500 درهم عن كل سنة.
بل إن الخريجات الوافدات لا يمنحن شهادات التخرج ما يعني بقاءهن بلا عمل ولتصبح الوزارة في هذه الحالة لا هي رحمتهن ولا دعت رحمة الله تنزل، فلا هي عينت خريجاتها وتركتهن جالسات في البيوت ولا منحتهن شهادات التخرج ليبحثن لهن عن فرص،
بل أكثر من ذلك فإنها فتحت بوابة تعيينات تأشيرات الزيارة التي لطالما دعونا لإغلاقها وإيقاف تعيينات تأشيرات الزيارة على كل القطاعات وفي كل المجالات ولكن يبدو أنه لا فائدة فكل يدندن على ليلاه والقطاع الخاص لا يريد سوى ممرضين من الخارج ما يعني عدم اعترافه بخريجات معاهد الوزارة أو عدم قناعته بهن قبل سنوات الخبرة التي بالطبع لا يكتسبنها من الجلوس في بيوتهن،
إذن لا بد لهن من الممارسة حتى يصبحن خبيرات. وإن كانت الوزارة لا تعينهن ومثلها يفعل القطاع الطبي الخاص إذن فما جدوى دراستهن بل ما جدوى معاهد التمريض هذه إذا لم تتمكن من أن ترفد السوق بمخرجات مؤهلة ومطلوبة؟
