بما أننا مجمعون على أن الديمقراطية في حياتنا السياسية، هي الأساس والقاعدة التي ننطلق منها في إدارة شئون الدولة والنظام والمجتمع، وهي الخيار الذي ارتضيناه لضبط إيقاعات الحراك السياسي وعلاقات القوى السياسية في مابينها.. فإننا بالتالي ملزمون سياسياً وأخلاقياً بالوفاء التام باستحقاقات هذه الديمقراطية والالتزام الكامل بشروطها في حياتنا الحزبية الداخلية وممارساتنا السياسية العامة.
فالديمقراطية هي أساس نظامنا السياسي التعددي، وهي الوسيلة الحضارية التي أتاحت للجميع حق الرأي والتعبير وفتحت الأبواب واسعة أمام مختلف القوى السياسية لتمارس أنشطتها وتعبر عن نفسها وتطرح برامجها السياسية والاقتصادية وتخوض انتخابات تنافسية شريفة ونزيهة بما يؤدي في المحصلة إلى تعزيز وتطوير آلياتنا السياسية والوصول إلى أنجع الطرق والوسائل لإحداث تنمية اقتصادية شاملة.
وما تمارسه بعض القوى الانتهازية بهدف تعكير صفو الحياة السياسية وتهديد الأمن الاجتماعي، وهي تتباكى على الديمقراطية، زوراً وبهتاناً، لن يفضي بها أبداً إلى تحقيق أهدافها المشبوهة ونواياها الشريرة في النيل من هذا الوطن وإنجازاته ومكتسباته السياسية والاقتصادية.. بقدر ما تكشف هذه الشرذمة عن حقيقتها التآمرية وعن مكنوناتها من الحقد والكراهية والبغض لكل ما هو جميل في هذا الوطن.
إن كل إنجاز يتحقق يقف له أعداء المستقبل بالمرصاد وكلما رأوا أو سمعوا أن ثمة منجزاً في طريقه إلى التنفيذ ازدادوا سعيراً.. ولذلك نراهم يحاولون ما استطاعوا - ولن يستطيعوا- عرقلة تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح، بل هم يصابون بالجنون حين يمدون نظرهم إلى الانتخابات القادمة التي ستكشف حتماً خواء الشعارات التي يرفعونها والتصرفات المشينة المسيئة للوحدة التي يحاولون التدثر بها.
لكن شعبنا، وبخبرته الطويلة والمريرة مع هؤلاء وأمثالهم، يكشف خبث مراميهم وهو على قناعة أن أهدافهم هي المتاجرة والتربح بأي وسيلة وعبر مختلف الطرق، التي كلما تمادوا في السير فيها، خسروا فوق خسرانهم المبين.
إن القافلة تسير مهما تعالت أصوات النشاز، ووتائر التنمية ستظل تتصاعد محمية بوعي الناس وقدرتهم على التفريق بين من يريد مصلحتهم ومن يسعى لبيع مستقبل أبنائهم.. فالشعب يعي أن التنمية مستمرة وأن العمل الدؤوب من أجل الغد لن يتراجع، وثقة الآخرين بهذا الوطن تكبر وتتعاظم مع كل نجاح سياسي وعمل تنموي وإنجاز إنساني.
وقد دأب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على تجاهل أولئك الذين يقايضون الشعب ويمنّون عليه فها هو في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن يتابع ميدانياً الأنشطة التنموية للقطاعين العام والخاص رغم صراخ الغربان التي تحاول أن تصيب حاسة السمع العام بالصمم.
فالمشاريع الاقتصادية التي يحرص فخامة الرئيس على رعايتها وافتتاح ما أنجز منها، هي خير رد على هؤلاء وأولئك الذين لا هم لهم إلاّ إدخال الوطن في متاهة الضياع تنفيذاً لأجندة هم يعلمون فشلها مسبقاً ويدركون أنها ستتحطم على جدار الوحدة الوطنية وإيمان شعبنا بأن الصارخين ومن يعيشون في الظلام لا يحققون لأوطانهم سوى الخراب.
لقد مثلت التنمية الاقتصادية الهم الرئيسي لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح.. وبوحي من ذلك الهم تميزت قيادته بالنزول إلى الواقع لتلمس هموم الناس والدفع بوتائر التنمية إلى آفاق أفضل، تتحقق معها للوطن إنجازات لم يشهدها من قبل.. وتميز فخامته عن غيره ممن حكموا البلاد، بوصوله إلى أقصى نقطة على مساحة الخارطة اليمنية.. الأمر الذي خلق علاقة متفردة بين زعيم يقود البلاد بحكمة ومواطن يتطلع إلى حياة أفضل.
لقد جاءت نتائج انتخابات عام 2006م مؤكدة لإحساس المواطن اليمني بمن يحمل همه ويتحمل مسئولية مستقبل أولاده.. فمنح ثقته الكاملة للرئيس علي عبدالله صالح، الزعيم الذي لم يفكر يوماً في أن يساوم المواطن أو يمن عليه كما فعل ويفعل الآخرون..
إدراكاً منه أن أداء الواجب تحتمه مقتضيات الأمانة التي حملها بتفويض من الشعب وعبر المؤسسات التشريعية، وليس عبر الطرق الأخرى التي يعرفها أولئك الذين جاءوا إلى السلطة بوحي أحقيتهم الشخصية في الحكم.
إن اليمن سيظل قوياً بقائده وشعبه رغم محاولات الاختراق لبديهية طبيعية تتمثل في أن الشعوب تدرك من أين يشع النور وتعلم بالطرق التي تؤدي إلى المستقبل.
