صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند كانت السباقة في تبني قضية الشباب وطرحها بمختلف أبعادها وجوانبها في المحافل الدولية والمنتديات العالمية، باعتبارها المدخل لعلاج الأزمات التي تعصف بالعالم. كما ان سموها من أوائل الأعضاء في المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة عام 2005م.
وقد جاء مؤتمر الشباب وتحالف الحضارات الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو معبراً عن رؤية سموها كونه يجمع أهم قضيتين تستأثران باهتمامها وجهودها. ولهذا كان حضورها فاعلاً ومؤثراً وجوهرياً أضفى على المؤتمر قيمة استثنائية عبرت عنه كلمات المتحدثين في الجلسة الافتتاحية وآراء المشاركين في الفعاليات.
وكان من البديهي أن تكون كلمة سموها على القدر نفسه من الأهمية حيث تناولت واقع القضيتين الجوهريتين بدقة الطبيب المشخص للداء وبحكمة العالم الخبير وبصراحة القول وجرأة المسؤول.
سموها أماطت اللثام عن حقائق ووقائع، وقالت ما يجب أن يقال في هذا المنتدى العالمي. بدءًا من التحديات التي تواجه الشباب في سعيهم لتحقيق تحالف الحضارات.
وصولاً إلى الخطوات التي يجب اتخاذها لتعزيز لغة الحوار والتفاهم بين الشعوب.
التحديات اختصرتها سموها بنقاط ثلاث؛ أولاهما: التحلي بالثقة بالذات والنابعة من الإيمان بالقدرات، وثانيتها: معايشة العقيدة مهما كانت، وثالثتها: احترام الآخر.
وفي هذه التحديات تكمن انطلاقة مسيرة تحالف الحضارات، وذلك لأنه لا يمكن التحاور مع الآخر في غياب الثقة بالنفس، كما لا يمكن التفاهم مع الآخر دون احترام رأيه والاستماع إليه.
أما معايشة العقيدة فهي أن ندرك أن الإسلام أهم وأشمل من الاشتراكية والرأسمالية والديمقراطية، ولذلك ناشدت سموها الشباب ألا يستخدموا الإسلام للغايات الشخصية وتبرير الأخطاء.
