طبيبة في دائرة الصحة والخدمات الطبية وربما غيرها فوجئت برسالة على ورقة بيضاء مذيلة بتوقيع قسم «ضمان رضا الموظفين» جاء فيها : «يشرفنا أن نعلمكم بأننا قد استلمنا ملاحظاتكم حول تطبيق قانون الموارد البشرية الجديد ولأن رضاكم هو هدفنا وغايتنا فقد قمنا بالاطلاع عليها ودراستها ومن ثم رفعناها إلى سعادة المدير العام للاطلاع عليها وإصدار أوامره بخصوص ملاحظتكم.
ويستكمل: وبناء على تعليمات سعادة المدير العام نود أن نشير إلى ما تم التوصل إليه بخصوص بدل السيارة، إذ سيعفى الموظف بنسبة 20 في المئة من المبلغ المتبقي من ثمن السيارة كمنحة حكومة دبي أما نسبة 80 في المئة من المبلغ المتبقي فسوف تستقطع من الراتب الشهري، وقد تم إضافة بدل السيارة على الراتب الإجمالي الشهري للموظف».
استغربت الموظفة هذا القرار الذي من المفترض قبل كل شيء أن يصدر من جهة رفيعة المستوى في الدائرة لا من قسم ضمان رضا الموظفين الذي ينشد رضاهم وإسعادهم ولا يغثهم بمثل هذا القرار في ورقة غير معنونة ولا تعني شخصا بعينه، وفي هذا رأت الطبيبة تجاهلاً لمكانة الأطباء التي من المفترض أنها من الوظائف العليا.
أما قانونا فلا يجوز الاقتطاع من المزايا التي تمنح للموظف أو الرجوع فيها لأنها تعتبر جزءاً من الأجر، وإذا كان لتطبيق القانون الجديد المتعلق بقانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي 2007 فإنه في حال تعارض قانونين فإن القانون الواجب تطبيقه ما كان الأصلح للجهة الأضعف كما هو المبدأ العام.
علاوة على ذلك فإن منحة السيارة هذه هي مكرمة حكومة دبي لموظفيها وليس لأي دائرة سحب المكرمة من موظفيها خصوصا وأن دائرة الصحة والخدمات الطبية هي الوحيدة التي أقدمت على ذلك، في حين يجدر بها أن تكون آخر من تلجأ إلى ذلك كونها تتعامل مع أطباء نعدهم من صفوة المجتمع ولهم فيه مكانة رفيعة. كل ذلك ولا يزال عدم رضا الموظفين عن «التسكين» غير مكتمل والكثيرون من العاملين في الدائرة ينتظرون الإنصاف.
