القرار الاستراتيجي الذي اتخذه الرئيس حسني مبارك أمس ببدء بناء عدد من المحطات النووية لتوليد الكهرباء جاد انطلاقا من اقتناع تام بأن أمن الطاقة عنصر رئيسي في بناء مستقبل الوطن, وجزء لايتجزأ من منظومة أمن مصر.
وأوضح الرئيس في كلمته التاريخية في افتتاح المرحلة الثانية لمحطة كهرباء شمال القاهرة, أن هذا القرار الاستراتيجي سيتم تنفيذه بخبرات مصر وقدراتها, وبالتعاون مع شركائنا الدوليين, ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار من الشفافية, واحترام التزاماتنا وفق نظام منع الانتشار. وشرح الرئيس مبررات وأسباب اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي ومنها:
ـ تتزايد احتياجاتنا من الطاقة بقدر طموحنا للمستقبل, ولأن ثمة حقيقة واضحة هي أن البترول والغاز هما في النهاية مصادر ناضبة للطاقة, وأن مصر لاتدخل في عداد الدول الغنية بهما, ومن ثم, فاننا نواجه تحديا كبيرا في الوفاء باحتياجات الاستهلاك المتزايد من الطاقة.
ولذلك, فان الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو السبيل لامكان الوفاء بهذه الاحتياجات. وأكد الرئيس أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية ليس حكرا لأحد.
وأن مصر لاتبدأ من فراغ. فقد كان لنا برنامجنا النووي منذ خمسينيات القرن الماضي. ونملك من الكوادر مايؤهلنا لاحياء هذا البرنامج. وهنا لابد من الاشارة الي أن الرئيس مبارك الذي يضع نصب اهتمامه مستقبل مصر ودفع عجلة النمو والتقدم في كل ربوعها, والارتقاء بمستوي حياة شعبها قد طالب الحكومة في شهر سبتمبر من العام الماضي بدراسة خيار الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وقد تابع الرئيس بكل الاهتمام الدراسات التي تعدها الحكومة في هذا الاطار.ومعني هذا أن القيادة المصرية لاتألوا جهدا ولاتدخر وسعا للنهوض بالوطن, وتنمية قدراته وامكاناته بما يؤهله لبناء المستقبل ومواكبة العصر.
