مليار و6 ,198 مليون درهم حصيلة «دبي العطاء» حتى يوم أمس منذ أن أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتجاوب معها العديد من التجار وبعض من المؤسسات ولم يتبق للحملة سوى أقل من أسبوعين بعد أن تقرر تمديدها تلك المدة.

وقد كشفت الحملة عن الكثير من الأمور التي ربما يراها البعض عادية انطلاقا من أن التبرع كان اختياريا ولم يتم إجبار أحد على المساهمة فمن من الله عليه وتمكن بفضل ما أتيح له من خدمات وقدم له من تسهيلات من جمع ثروة فقد تبرع بما جادت به نفسه، وآخرون اختاروا تقديم زكواتهم وصدقاتهم بمعرفته، وآخرون اختاروا الفرجة.

هذه القائمة تضم تجارا مقتدرين من المواطنين ومن العرب وكذا الأجانب الذين بدأوا أعمالهم التجارية في دبي فيها عملوا،ومما توفر لهم استفادوا ومن الفرص المتاحة نمت تجارتهم وتوسعت أعمالهم وكونوا ملايينهم وعلى الرغم من ذلك لم يحركوا ساكنا ولم تسعفهم نفوسهم التي لم تشبع بالتبرع لدبي العطاء.

وكذلك آخرون من المواطنين وكذا العرب والأجانب ومن منطلق أنهم ينتمون لهذا المجتمع ولو لحين وعلى أرضه كتب لأعمالهم النجاح وكونوا ثرواتهم فقد سارعوا لتلبية النداء وأخرجوا الملايين.

لكن الملاحظ أن ليس الكثيرون من أصحاب الملايين وحدهم هم من تقاعسوا عن تقديم العون بل القطاع الخاص وكذا كثير من المؤسسات الحكومية ذات الدخول المرتفعة التي تدخل ميزانيتها من إيراداتها المختلفة لم تخرج من صندوقها درهماً واحداً تسهم به في دبي العطاء.

ما يعني أن ليس كل من على هذه الأرض يسير على درب يختاره له ولاة أمورنا ويدعوننا إليه فهناك من يختار طريقا آخر يسلكه خارج السرب، وبالتالي ينبغي ألا يتساوى في المعاملات الحكومية والتسهيلات هؤلاء وأولئك ولا بد هنا ألا تتساوى كفتا الميزان فليس من تجاوب ودفع، سمع ولبى النداء كمن صم أذنيه عن دعوة الخير والعطاء.

fadheela@albayan.ae