ليس من المبالغة في شيء القول أن اليوم هو واحد من الايام العمانية ذات الاهمية الخاصة لانه يوم للوطن وللمواطن الذي يقول فيه كلمته، ويختار فيه ممثليه في مجلس الشورى للفترة السادسة (2008/2011). اليوم يتوجه الناخبون منذ السابعة صباحا للإدلاء بأصواتهم واختيار مرشحي ولاياتهم لعضوية مجلس الشورى للتعبير عنهم وعن طموحاتهم وآمالهم ومناقشة قضاياهم ومتابعة جهود الحكومة لتنفيذ خطة التنمية الخمسية السابعة (2006/2010) في مختلف المجالات.
نعم اعدت وزارة الداخلية كل التسهيلات الممكنة والضرورية لاجراء انتخابات الفترة السادسة لمجلس الشورى على أفضل نحو ممكن، وبما يتفق ايضا مع ما يتميز به المجتمع العماني من تقاليد ومن خصوصية وترابط عميق بين ابنائه، والتقاء من الجميع وتسابق شريف من اجل خدمة الوطن والتضحية من أجله، كما قامت وزارة الاعلام، بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى باعداد وتوفير كل الطاقات الفنية والكوادر الوطنية لتغطية ومتابعة عمليات الاقتراع في مختلف ولايات السلطنة وعلى الهواء مباشرة من جهة، وكذلك توفير كل التسهيلات لعشرات الصحفيين وأجهزة الاعلام والمحطات الفضائية الخليجية والعربية والعالمية لنقل وتغطية الانتخابات العمانية في اي من المحافظات او المناطق او الولايات العمانية.
وتمكينهم من الوصول الى اي من مراكز التصويت، وتوفير التجهيزات التقنية والفنية لنقل جوانب من عمليات الاقتراع الى وسائل الاعلام التي يعملون بها وهو ما يعني متابعة مفتوحة وواسعة النطاق لهذا الحدث الوطني المهم. الذي يتكرر كل أربع سنوات لانتخاب ممثلي الولايات في مجلس الشورى العماني الذي يشكل مع مجلس الدولة مجلس عمان الذي نص عليه النظام الاساسي للدولة.
واذا كانت حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم قد جعلت من الشفافية شعارا وسلوكا في الاعداد لانتخابات مجلس الشورى منذ بداية الاعداد لها وحتى الاعلان عن نتائج التصويت فور الانتهاء من فرز الاصوات مساء اليوم، فانه من المهم والضروري كذلك ان يكمل المواطن العماني الذي يدلي اليوم بصوته في الانتخابات هذه الشفافية ويحقق الغاية منها وذلك بالحرص على اختيار افضل المرشحين واكثرهم قدرة على خدمة الوطن والمواطن والنهوض بمسؤوليته تحت قبة مجلس الشورى.
جدير بالذكر ان ممارسة المواطن العماني لدوره الاساسي والحاسم في اختيار ممثلي الولايات في مجلس الشورى، والذي يعد تتويجا لتطور متواصل للتجربة العمانية الخاصة في مجال العمل الديمقراطي والتي يرعاها بعناية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - على امتداد السنوات السبع والثلاثين الماضية، تضع المواطن والناخب العماني أمام مسؤولية كبيرة حيال الحاضر والمستقبل.
ليس فقط بالنسبة للولاية التي يمارس حق التصويت فيها، ولكن ايضا بالنسبة للوطن ككل. ويدرك الناخبون، رجالا ونساء، اهمية وقيمة وثقل هذه المسؤولية التي من خلالها يشارك المواطن العماني في تحديد مدى قدرة مجلس الشورى على ممارسة دوره ومهامه، باعتبار ان انتخاب أفضل المرشحين يمكن المجلس من اداء دوره والاستجابة لطموحات وتوقعات المواطنين على امتداد هذه الارض الطيبة.
وإذا كان من حقنا أن نسعد بهذه الممارسة الديمقراطية وبشفافية انتخابات مجلس الشورى العماني للفترة السادسة - كما كانت في الانتخابات السابقة، فان من حقنا ايضا ان نرفع آيات الشكر والامتنان والعرفان لباني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - فبرعايته وبعد نظره وثقته العميقة في المواطن العماني وفي قدرته على القيام بدوره المنشود يمارس المواطن العماني اليوم - رجلا وامرأة - دوره ويختار من يمثله في مجلس الشورى. ومن المؤكد ان ذلك يجعل المواطن العماني اكثر حرصا وتصميما على انتخاب افضل المرشحين لخدمته ولخدمة الوطن ككل في النهاية وجعل الاولوية هي لمصلحة الوطن اولا ودائما كذلك.
