لن تنتهي أزمة السحابة السوداء, التي تخنق سكان القاهرة في هذا الوقت من كل عام, إلا بتطبيق أحكام القانون بشكل رادع علي المتسببين فيها, ولكن بعد أن ينفذ الوزراء والمسئولون قراراتهم ووعودهم التي يملأون بها وسائل الإعلام, لمساعدة المزارعين علي التخلص من قش الأرز والحطب, الذي لم يعد له مكان فوق أسطح منازلهم, ولا حاجة له كوقود في الأفران والمواقد البدائية, مثلما كان يحدث في الماضي.
أولا: لابد من توفير وسيلة دائمة وعملية وفعالة لنقل القش والحطب من الحقول, بعد أن يبدي المزارع رغبته في ذلك كتابة لدي الجمعية الزراعية التي تتبعها أرضه.
ثانيا: أن يتم توفير المكابس( وهي بالمناسبة فكرة قديمة عمرها نحو70 عاما), اللازمة والقادرة علي استيعاب وتحويل هذا القش والحطب إلي بالات لاستخدامها في أغراض مختلفة, لا أن يكون العدد قليلا أو معظمها معطلا.
ثالثا: أن يتم منح المزارع مبلغا ماليا رمزيا يتناسب مع حجم القش والحطب المرفوع من أرضه, حتي يبادر إلي الإبلاغ برغبته في رفعه أو مساعدته علي تصنيع هذه المخلفات وتخزينها لاستخدامها كعلف لمواشيه, أو كوقود, أو حتي بيعها بمعرفته لمن يريد بمقابل مادي, بعد أن يدفع مبلغا رمزيا للحكومة.
رابعا: إذا تحقق كل ذلك, يمكن بعد ذلك تطبيق أحكام القانون بحزم علي المخالف من المزارعين, بلا تدخل أو وساطة من نائب الدائرة أو الأقارب, لإعفائه من الغرامة, حتي يحترم الجميع القانون, ونتخلص من المشكلة نهائيا.
