تمكن أبناؤنا من الدارسين في سان دييغو إيصال أصواتهم صباح أمس إلى الإعلام المحلي ومن خلالها وصلت إلى المسؤولين يشكون فيها الوضع جراء الحرائق في كاليفورنيا وتأخر السلطات المعنية بشؤون الطلبة في سفارة الدولة هناك من تقديم العون لهم، فكانت الأوامر النافذة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بسرعة اتخاذ الترتيبات اللازمة بصورة عاجلة لتأمين سلامة طلبة الإمارات، وكان التحرك السريع من سفارتنا.
وأتحف المسؤولون فيها بدورهم الصحافة ببيان عن الحريق بعد يومين من نشوبه وما تسبب فيه من نزوح مئات الآلاف من سكان المنطقة المشتعلة وتحطم جراءه ما يزيد على 700 وحدة سكنية وازدادت حدته مع سرعة الرياح التي رافقت نشوب الحريق.
ثم.. سارعت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالعمل على إغاثة طلاب ومواطني الدولة المقيمين بتلك المنطقة والبالغ عددهم ما يقارب 130 طالبا وطالبة في جميع أنحاء كاليفورنيا بمن فيهم طلبة يتواجدون في المنطقة التي تتعرض للحرائق.
ومنذ أمس ووفق بيانها، فإن السفارة تبذل أقصى مساعيها للاتصال بالمواطنين في تلك المنطقة والاطمئنان عليهم وتذليل ما يواجهونه من صعاب والوقوف على احتياجاتهم «كما أولت السفارة جل اهتمامها وخصصت خطاً هاتفياً ساخناً لتلقي المكالمات الهاتفية التي يقوم بالرد عليها دبلوماسيو السفارة على مدار الساعة».
نعم كل ذلك تم وخرجت علينا سفارتنا في واشنطن بذلك البيان «الخطير» بعد أن تلقت توجيها من المسؤولين في الدولة، أما قبل ذلك فإن الطلبة تركوا لمواجهة مصيرهم بأنفسهم في ذلك الموقف وكأن السفارة غير معنية بتأمين الحماية والسلامة للمواطنين، ماذا لو تأخرت التوجيهات يا سادة؟، لكن نحمد الله أن لدينا عيون لا تنام تتابع كل صغيرة وكبيرة وتراقب أحوال المواطنين أينما كانوا فتعمل على تقديم العون والدعم لهم.
نتمنى من وزارة الخارجية ألا تدع الأمر يمر مرور الكرام وأن تساءل وتحاسب على أسباب تأخر وصول المساعدة للمواطنين في منطقة الحرائق، أليس من مهام السفارة أن تكون متابعة لأحوال المواطنين في الخارج خاصة في الأحداث الطارئة فتبعث تقاريرها للوزارة وتطمئن الدولة والأسر على أبنائها بدلاً من أن تتلقى الأخبار عن أوضاع الطلبة من الدولة، ثم ووفق التوجيهات تتحرك وتؤدي ما عليها.
أسئلة باسم المجتمع نوجهها للخارجية ولا ننتظر عليها سرد بيان خطابي يبين انجازات السفارة وما تقوم به من أجل المواطنين، بل نتوقع خطة عمل جديدة تنتهجها سفاراتنا في الخارج نحو خدمة المواطنين.
