يجتمع مجلس النواب اللبناني بعد غد في محاولة ثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية متوقع لها الفشل. كما حدث في جلسة 25 سبتمبر الماضي. في غياب توافق بين الأغلبية والمعارضة حول ترشيح اسم بعينه ليكون قادرا علي تحصيل ثلثي أصوات النواب.
يدرك مختلف الأطراف اللبنانية المخاطر الناجمة عن عدم انتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس الحالي اميل لحود في الموعد الذي حدده الدستور. ولعل هذا الادراك يكون عاملا مشجعا علي التقارب بين هذه الأطراف وتغليب المصلحة اللبنانية العليا علي المصالح الحزبية والفئوية والانتماءات السياسية.
إن هذا التقارب ممكن لو ابتعدت الأصابع الأجنبية بمختلف ألوانها عن العبث في الساحة اللبنانية.
وتركت أهل بيروت لشأنهم فهم أدري بشعابها ومصالح شعبها التي تختلف بلاشك عن مصالح الغرباء ممن يستهدفون تمزيق لبنان مثلما فعلوا في أفغانستان والعراق ودول أخري في الطريق.
