هكذا إذن أصبح العراق مطمعا لكل من يرغب في مغامرة عسكرية هنا أو هناك في أراضيه‏ وربما يكون لتركيا أسبابها في غزو شمال العراق‏,‏ لكن الحقيقة المؤكدة أمامنا الآن أن الأراضي العراقية باتت مستباحة للجميع يلهو فيها من يشاء‏.

فبالأمس الأول جاءت اميركا‏,‏ وأمس انتشرت إيران‏,‏ واليوم تستعد تركيا هي الأخرى للانقضاض لقضم الشمال العراقي‏ ولا عزاء للعرب المغاوير الذين تستباح اراضيهم هكذا نهارا جهارا‏,‏ ولا حـس ولا خـبر‏‏ كأن الارض ليست أرضهم والديار ليست ديارهم‏!‏

يا أشاوس الميكروفونات وأبطالها أين صوتكم الآن والعراق يتمزق كل يوم أمام أعينكم ؟ لماذا لم نسمع صوت مغوار واحد يقول لتركيا‏:‏ قـفي مكانك‏!‏ إن أميركا وإيران وتركيا هم اللاعبون الرئيسيون في العراق الآن‏.‏

والضحية هم أبناء العراق اشقاؤنا الذين تسيل دماؤهم بحورا كل يوم فأين العرب؟‏!.‏ على كل حال فليعلم الجميع أن السكين المشرعة والمتعطشة للدماء لن تفرق بين دم‏,‏ ودم فكله في النهاية دم عربي‏.