لانتشال من لم يعد في وسعه التواؤم مع معاش التقاعد من المتقاعدين وغيرهم من الموظفين أقترح إنشاء بنك تعاوني يكتتبون فيه كل حسب مقدرته بمبلغ يتراوح بين 10 و20 ألف درهم ولا بأس أن يصبح للحكومة أسهم فيه، على أن يتولى أحد البنوك المحلية الكبرى إدارة هذا البنك وتعاملاته، تمنح القروض الميسرة للمساهمين فيه بفوائد أقل، بل وتشجع الموظفين والمتقاعدين على تحويل رواتبهم إليه، ويصبح هذا البنك ملاذهم ومخلصهم مما هم فيه من ضيق ودين.
قد لا تروق الفكرة للبعض ولكن لا بأس باستحداث طرق ووسائل تؤمن دخلا إضافيا للمتقاعدين وكذا الموظفين فإيجاد منفذ لمشكلة وطرح الحلول أفضل من لعن الحال والبكاء على أطلال مضت.
هنا نضع بين يدي خبراء المال والأعمال والاقتصاد موضوع الدخل الإضافي لمن هم في حاجة إليه لينيروا لهم دربا ويهدوهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم فيساهمون بأنفسهم في حل مشكلاتهم.
بل أكثر من ذلك والكثيرون من المتقاعدين لديهم الرغبة والقدرة والحماس على العطاء والعمل من جديد وبينهم نجد أصحاب خبرات ومؤهلات علمية في مجالات وتخصصات عدة فلا ضير من دمجهم من جديد في قطاع العمل خاصا كان أم حكومة للاستفادة مما لديهم وما اكتسبوه من خبرات ومهارات خلال سنوات عملهم.
وبالتأكيد فإنهم يستحقون بعد تلك السنوات شيئا من الرعاية والتميز كما هو الحال في معظم الدول كبطاقات خاصة تضمن لهم معاملة خاصة وأسعارا رمزية في الخدمات ومتطلبات الحياة اليومية.
من الأعماق نتمنى الالتفات إلى هذه الفئات ورعايتها وتقديم الدعم لها فلا تحيا على الهامش في مجتمع لا ينسى أحدا بل يعطي ويمنح بلا قياس لكل من يسأل ومن لا يسأل من المحتاجين والفقراء فما بالنا والكلام هنا عن أناس أعطوا من أجمل سنوات عمرهم وأفنوا وتفانوا في وقت ربما لم يكن سهلا كما هو الحال هذه الأيام، أناس حق لهم علينا جميعا أن نمسح عن وجوههم دموعا تتساقط على وجناتهم كلما شعروا أنهم أصبحوا منسيين.
