مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للعاملين في السلك الدبلوماسي ودعمه الكبير لهم وما تخلله من دعم مادي بزيادة رواتبهم مئة في المئة على أن تشمل الرعاية جميع العاملين في وزارة الخارجية إنما تحمل بين ثناياها الكثير وفي وسعها أن تحدث تغييرات كثيرة في موضوع ذي صلة تطرقت إليه في هذه الزاوية في أغسطس الماضي حول العاملين في سفارات الدولة في البلدان العربية أو الأجنبية على حد السواء.
وأذكر حينها أن التجاوب كان كبيرا من القراء والقارئات وأيدوا ما ورد فيها واتفق الجميع على أن رواتب العاملين لا تشجع المواطنين على الاغتراب مع استعداد كبير أبداه الكثيرون على العمل في سفارات وقنصليات الدولة إن فتحت وزارة الخارجية أبواب التعيينات أمامهم، أي رموا الكرة في ملعب الخارجية.
اليوم وصاحب السمو رئيس الدولة قد أجزل العطاء للعاملين في «الخارجية» فلا شك أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لن يألو جهدا في تحقيق ما يتطلع إليه المواطنون من خدمة بلادهم عبر سفاراتها وقنصلياتها، وليحلوا محل آخرين يعملون بها.
نعلم أنه لا توجد سفارة في العالم تنتدب كل موظفيها للعمل بها، بل تستقطب كفاءاتها المواطنة الموجودة في مكان تواجد السفارة، لكن الحال بالنسبة لمواطنينا يختلف، إذ يصعب على السفارات إيجاد مواطنين في الخارج للعمل بها، لهذا تستعين بموظفين عرب وأجانب، لذا لا بد أن تكون ضمن استراتيجيتها بوضع خطط طويلة الأمد لإنشاء قاعدة من الموظفين المواطنين من الدارسين في تلك الدول وبعد التخرج يصبحون موظفين لديها.
نقطة أخرى نلفت إليها وهي ضرورة ابتعاث طلبة لدراسة وتعلم لغات العالم غير الإنجليزية، فالطالب المبتعث إلى اليابان أو الصين أو روسيا أو غيرها ليس بالضرورة أن يبتعث لدراسة الطب أو تقنية المعلومات أو غير ذلك من التخصصات التي بإمكانهم دراستها في أي مكان، هؤلاء لا بد من قضاء سنوات الغربة في دراسة لغة البلد في قاعات الدرس وفي مسرح الحياة اليومية فيعودون وقد تمكنوا من اللغة وفهموا بواطنها بل وممارستها.
نتمنى ودعم جميل تلقاه «الخارجية» من كبار رجال الدولة أن تنحى منحى إعطاء شباب الوطن الأكفاء والراغبين في العمل في الخارج فرصة التواجد في سفارات الدولة وأن تعتمد عليهم في كادرها الوظيفي.
