نتوقف اليوم كعادتنا عند رسائل قرائنا التي وصلتنا خلال هذا الأسبوع. وبطبيعة الحال فإن معظم الرسائل تركزت حول قضية إغلاق ملف «البدون» بعد إعلان «الداخلية» عن حصر كافة المستحقين لجنسية الدولة من الدفعتين الأولى والثانية «النهائية» من عديمي الجنسية. وقد طالب غالبية القراء بحل الأزمات ذات الصلة بهذه المسألة كقضية المراسيم والجوازات المنتهية وخلاصات القيد التي لم يتم تسليمها إلى أصحاب الجوازات.
القارئة مريم تقول: (يوجد في إمارة أم القيوين والشارقة وعجمان ورأس الخيمة أسر وعائلات انتهت جوازاتهم ولم يتم تجديدها كما هو الحال في إمارة دبي التي تجدد الجوازات تلقائيا. لماذا لا تجدد جوازات هذه الأسر التي تعاني من مشكلات عويصة في التعليم وفي غيره من القضايا؟ ومتى سيصدر قرار يحسم أمورهم ويعيد الطمأنينة إلى نفوسهم).
أما القارئ أبو مريم فيقول: (هناك أفراد من غير فئة «عديمي الجنسية» يعانون أيضا، ويمكن أن يغرقوا في المستقبل في نفس البحر الذي غرق فيه قبلهم عديمو الجنسية. نتمنى أن تحل هذه الإشكالية خاصة وقد خضعت هذه الفئات لجميع الإجراءات المطلوبة التي انتهت بإصدار أمر سام بمنحهم جنسيه الدولة وصدور جوازات سفر لهم وأوراق رسمية تثبت أن إجراءات الجنسية ما زالت تحت القيد).
أما القارئة صابرة فتقول: (السؤال الذي نتمنى أن نجد ردا عليه هو حول قضايا أصحاب المراسيم. فعلى سبيل المثال هناك آباء يزوجون بناتهم لحملة المراسيم إيمانا منهم بأن الجنسية مضمونة وأكيدة، ولا يقع الهم في هذه الحالة إلا على الفتاة التي لا حول ولا قوة لها. همومنا تجثم على قلوبنا بقوة ولا نستطيع الفكاك منها ولا نستطيع أن نحس بفرحة عيد ولا بفرحة مناسبات أخرى، فمتى تنتهي أزماتنا؟).
هذا نموذج لبعض الرسائل التي وصلتنا والتي تؤكد وجود استياء لدى بعض الأفراد في مجتمعنا ممن لم تحسم أمورهم بعد، ونقول طالما أن وزارة الداخلية قد أغلقت ملف «عديمي الجنسية» وهو الملف الشائك والأكثر تعقيدا فنحن واثقون من أنها قادرة وعازمة على إغلاق ملفات أخرى لا نرى بأن تركها على حالها ينعكس بالإيجاب على المجتمع وأفراده. المؤسسات الحكومية وغير الحكومية الآن أصبحت تطلب عند كل معاملة وفي كل إجراء جوازات السفر وخلاصات القيد، الأمر الذي يعني أن وجود مشاكل في هاتين الوثيقتين سبب في مشاكل أخرى يتعرض لها أصحاب هذه الحالات.
دولة الإمارات حققت انجازات كبيرة، وأولت الإنسان اهتماما بالغا، ومن منطلق إيماننا بما حققته الدولة، وبالأهمية التي توليها للإنسان نأمل إغلاق الملفات الأخرى في موضوع الجنسية وجوازات السفر خاصة وارض الإمارات تضم حالات عديدة تبحث عن استقرارها الذي لا يمكن تجاهل كونه مصدر استقرار اكبر للمجتمع. لذا فإن ما نأمله هو أن يلقى الجميع حلولا شافية لقضاياهم تلك التي لا نأمل اتساع دائرتها.
أعزائي القراء نتوقف هنا ونعد بنشر المزيد من الرسائل في الأسابيع المقبلة.
