لقاء جميل جمع الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بأعضاء السلك الدبلوماسي انتهى بنبأ زف إليهم زيادة رواتبهم مئة في المئة، وهي مكرمة لا شك أنهم نالوها عن استحقاق نظير ما يبذلونه من جهد ومشقة خدمة للوطن ولقاء الواجب الذي يؤدونه، بل إن الخير سيطال كل من يعمل في وزارة الخارجية وفق تصريح صاحب السمو رئيس الدولة في حديثه الباسم مع من حضر مجلسه.
الزيادة جاءت وسط غلاء غزا العالم أجمع كما هو الحال في البلاد التي أصبحت كل الزيادات التي تطرأ على الرواتب لا تسعف الناس على مجاراة الوضع في السوق، ولم تعد تقوى على الصمود وتتمكن من تأمين متطلبات الحياة.
وإذ كنا نبارك للعاملين في السلك الدبلوماسي هذه المكرمة فلعلها تكون مناسبة أيضا للدعوة لأن تشمل الزيادة بقية موظفي الدولة من العاملين في الوزارات والمؤسسات الاتحادية وكذلك العاملين في الدوائر المحلية ومثلهم أيضا العاملون في القطاع الخاص والمتقاعدون، فالغلاء لا يفرق بين موظف ذي دخل كبير وآخر محدود بل يعم الجميع والضرر ينال كل من أراد حاجة أو خدمة.
فعلى الرغم من الزيادات التي شهدتها رواتب موظفي الدولة أكثر من مرة خلال السنوات الماضية إلا إنها لا تزال أقل كثيرا من الزيادة التي تطرأ على الأسعار كل يوم، ولا مبالغة في هذا الأمر، حتى أصبحت الهوة كبيرة والفجوة شاسعة بين ما تتلقاه الأسر وما تنفقه في المقابل.
ولولا المبادرات والمكرمات التي تخرج من هنا وهناك، ولولا الملايين التي يتبرع بها الحكام وأهل الخير والمحسنون في السر والعلن أحيانا لما استطاع الكثيرون إيجاد قوتهم وأبسط متطلباتهم الحياتية، وهذا أمر ليس خافياً على أحد ولا نذيع بذكرها سرا، ما يعني أن الحاجة إلى إحداث هزة في الرواتب أضحت ملحة ومطلوبة.
