تأكيداً لانضباط الوصف على قائد وعصر جاء الأمر الملكي بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة ليرسخ مفهوم الإصلاح الشامل بألف لام التعريف.

لقد جاءت اللائحة المستلهمة من النظام الأساسي للحكم ومن نظام هيئة البيعة الذي صدر قبل نحو عام امتداداً لسياسة التطوير الداخلي التي رسخت مبادئ الشورى وجاءت بنظام المناطق في مواكبة للنهضة الشاملة التي تشهدها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وإذا كان نظام هيئة البيعة يخص الأسرة المالكة السعودية إلا أن التداخل القوي بين الأسرة والشعب السعودي هو الذي جعل الملك حريصاً على أن يعلن هذا النظام على الملأ لتحقيق مبدأ الشفافية.

وهناك إشارة أخرى تهم المواطن السعودي في الإعلان عن لائحة النظام بهذا الشكل وهو أن المُلك في البلاد وإن كان وراثياً إلا أنه يقوم على مبدأ شرعي هام وهو اختيار الأصلح والأكفأ.

إن قراءة واحدة في مواد وبنود النظام الأساسي للحكم تؤكد وبوضوح أن المنهج الإصلاحي كان ومايزال هو الأساس الذي ترتكز عليه الدولة السعودية. وانطلاقاً من هذه الحقيقة جاء نظام مجلس الشورى الذي شدد على خدمة الصالح العام والحفاظ على وحدة الجماعة، وكيان الدولة، ومصالح الأمة ليشير بوضوح إلى أن سعياً دؤوباً مستمر وسوف يستمر خدمة للأجيال المقبلة.

ثم جاء نظام المناطق تجسيداً عملياً لمشاركة شعبية تستهدف تطوير الأداء الإداري ورفع مستواه في الأجهزة الحكومية بما يواكب التطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات. وعلى الصعيد القضائي جاء صدور نظامي القضاء وديوان المظالم قبل أيام استكمالاً لمنظومة الإصلاح التي باتت عنواناً لقائد ودولة.

لقد أعطى نظام هيئة البيعة مزيداً من التنظيم الدقيق والترتيب المحكم لآلية الحكم بما يسد أي ثغرات وبما يضمن استقراراً وأمناً لشعب التف حول قائده وقائد جعل هموم شعبه وطموحاته في مقدمة أولويات حكومته.

ولأنه الإصلاح، فقد تضمنت المادة الأولى من مواد اللائحة التنفيذية لنظام البيعة الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باعتماده وتنفيذه أن يكون عضو البيعة مشهوداً له بالصلاح والكفاية. ومن القمة للقاعدة تمضي المسيرة المظفرة في الأخذ بكل ما من شأنه ضمان مستقبل الأجيال في حكم سديد وقيادة واعية ودولة مستقرة آمنة.