نخصص زاوية اليوم للتعليق على ملاحظتين في غاية الأهمية، الأولى تتعلق بحملة دبي للعطاء واستغلال البعض لهذه الحملة، أما الملاحظة الثانية فهي ذات صلة بالكاتبة نجلاء الشحي إحدى كاتبات مسلسل «فريج» الكرتوني.
حول الملاحظة الأولى، نقول إنه لا ينكر أي منا الجهود التي يبذلها فريق حملة دبي للعطاء الذين بذلوا كل جهودهم من اجل تحقيق أهداف الحملة التي لم تنحصر في جمع التبرعات فحسب، بل ساهمت في تأصيل قيم ومبادئ اجتماعية وتكافلية بين الصغار والكبار في المجتمع حتى أصبحت هذه الحملة حديث المجالس والمنازل في الدولة، وحديث مجتمعات دولية تقدر هذا النوع من المبادرات الإنسانية لاسيما في مجال التعليم.
وفي ضوء تجاوب الكثيرين مع هذه الحملة، ووسط التغطية الإعلامية التي حظيت بها، بدأ بعض الأفراد في استغلال هذه الحملة. فقد اخبرنا احد الأخوة، وهو مصدر ثقة، أن هناك أفرادا من الجنسيات الآسيوية قاموا بزيارة بعض المنازل في منطقة جميرا لطلب التبرعات على اعتبار أنهم موظفين في حملة دبي للعطاء، وبطبيعة الحال، فإن بعض المنازل تقطنها ربات بيوت وأمهات لا يعرفن القراءة والكتابة، ويبادرن بتلقائية لدفع تبرعاتهن إلى هؤلاء الأفراد تجاوبا مع الحملة، ورغبة في دفع زكاتهم وصدقاتهم لمن يطرق بابهم في هذا الشهر الفضيل.
ونحن بدورنا نشكر القارئ على لفتته وحرصه على تقنين جمع التبرعات لهذه الحملة التي قد تستغل من قبل أفراد ليس لهم صلة بهذه الحملة لا من قريب أو بعيد، ونأمل في الوقت نفسه أن يكثف العاملون في الحملة إعلاناتهم حول طرق ووسائل التبرع ليكون الناس على دراية تامة بمن يتبرعون له وطرق التبرع دون أن يتم استغلالهم وصرف الأموال فيما بعد في غير وجوهها.
أما فيما يتعلق بمسلسل «فريج»، فقد استوقفنا الحوار الذي تم إجراؤه مع العزيزة نجلاء الشحي، إحدى كاتبات مسلسل «فريج». عندما وجه إليها المحاور سؤالا حول عدم تقبل الفريق للنقد، قالت نحن مستمعون جيدون جدا للنقد البناء..
وأشارت إلى بعض أسماء الكتاب في الصحافة المحلية الذين اعتبرت نقدهم بناء، وأشارت إلى إن احدهم قد اخبرهم بان ميساء راشد ستوجه إلى فريق «فريج» نقدا قاسيا ففوجئت بما هو عكس ذلك في مقالها وقالت في حوارها: «تفاجأنا بأن نقدها كان بناء وفي محله ومن منطلق غيرتها وحرصها على العمل..».
وبدوري أقول لفريق «فريج» ولكل من يطالهم نقدنا، إننا لا ننقد لمجرد النقد، ولا لأسباب شخصية بقدر ما هو حرص منا على أبناء الوطن من خلال الوقوف معهم ودعمهم ومساندتهم تلك التي يمكن أن تكون أحيانا من خلال النقد الذي يبحث عن جوانب ضعف أو أخطاء يمكن تفاديها دون الاكتفاء بالصمت عليها بحجة أننا لا نريد أن نتسبب في إحباط لهم.
نحب أن نكون ايجابيين في نقدنا، ولنا أهداف نطمح لتحقيقها من وراء النقد، وما نحبه بصورة اكبر هو أن نجد إخواننا متقبلين لنقدنا ومستوعبين حقيقة أهدافه، لان ذلك يصبح دافعا لنا ولهم لنحقق ما نصبو إليه من نجاح.
اشكر نجلاء الشحي ومحمد سعيد حارب وكل العاملين في «فريج» ونقول لهم امضوا في مسيرة عملكم واستفيدوا من كل تعليق ومن كل نقد ومن كل كلمة توجه إليكم فطريق النجاح ليس معبدا دائما، بل قد يكون في كثير من الأحيان محفوفا بالمصاعب التي لا يتجاوزها إلا صاحب فكر واع يدرك أن الكمال لله وحده.
