اصيب امس عدد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم على الحدود العراقية السورية، يقيم في خيامه اخوة لنا فروا من الاضطهاد والقتل العنصري والطائفي ضدهم في بلاد الرافدين ولقد ذهبت كل نداءاتهم واستغاثاتهم ادراج الرياح، ولم يلتفت احد اليهم ولم يحاول تقديم يد العون او الانقاذ لهم لا الدول العربية استجابت ولا دول العالم باستثناء البرازيل التي وافقت على استيعاب عدد من لاجئي العراق الفلسطينيين.
ولقد كان منظر الخيام التي احترقت ومشاهد الاطفال والنساء والرجال الحزانى مؤثرا ومؤلما للغاية، الا ان القصة اكبر من مجرد المشاهدة لان المطلوب هو البحث عن ايجاد حلول لهؤلاء وعددهم بضع عائلات.
ونحن نستعد في هذه الايام لاجتماع الخريف القادم ونرى الاتصالات تجري على قدم وساق والوفود تتردد علينا بين قادم او مغادر والمحاولات المستمرة لخلق اجواء من التفاؤل او الايجابي القادم، نتساءل بكل بساطة وصراحة ومباشرة أليس اجدى من كل هذه الاتصالات القيام بممارسة عملية ملموسة على ارض الواقع؟ ان سعي اميركا وموافقة اسرائيل، مثلا على عودة هؤلاء اللاجئين الى الضفة او غزة يفوق كل التصريحات والوعود المتراكمة دون اية قيمة.
ولان الشيء بالشيء يذكر، فان ازالة عدد من الحواجز التي تملأ الشوارع الرئيسية والفرعية بالضفة وتخفيف معاناة المواطنين ولو جزئيا اهم من كل الزيارات واكثر اقناعا من كل البيانات.
كما يقوم الناس في هذه الايام بحملات لمساعدة اخوة لنا في مخيم نهر البارد فلا بد ايضا من القيام بمبادرة وحملات لمساعدة وانقاذ اهلنا في المخيمات الحديثة الهاربين من نيران الحقد بالعراق الشقيق.
انصاف الموظفين
تم بالامس اتفاق بين الحكومة ونقابة العاملين بالوظيفة الحكومية والمؤسسات الصحية، وقد ازال ذلك شبح الاضراب الذي كان مقررا اليوم في مؤسسات الوطن الحيوية.
نحن مع الموظف دون تحفظ، ومع نيله حقوقه ورواتبه كاملة، لان هؤلاء هم غالبية الشعب مع عائلاتهم واستقرارهم جزء كبير من استقرار المجتمع والوطن، وواجب الحكومة الاهتمام بذلك اهتماما خاصا.
نحن ندرك الوضع الاقتصادي الذي نعيشه، كما ندرك ايضا التراكمات المالية التي ابتدأت في مرحلة الحصار والمقاطعة وما تزال اثارها ترهق كاهل الجميع، كما ندرك ان تلك المرحلة لم تنته تماما رغم التطورات السياسية والتغييرات الجوهرية الفلسطينية الداخلية والدولية.
ودون الدخول في تفاصيل الاتفاق، فان ما يهمنا ان ينال الموظف حقوقه وان يقدم خدماته للمجتمع حتى لا نزيد الاوضاع السيئة لدينا سوءا، وحتى نحاول الوقوف على اقدامنا ثانية. كما اننا لا ننسى في هذا المجال، الى لفت الانتباه الى ضرورة تعاون النقابات ايضا وتقديرها للظروف التي نمر بها جميعا، ولان الحكومة في تقديرنا لا تملك شيئا وتمنعه عن ابنائها الموظفين.
