تدرك مصر بكل الوضوح والموضوعية, أن اجتماع واشنطن للسلام في الشرق الأوسط ـ الذي دعا الرئيس الأمريكي بوش الي عقده في الخريف المقبل ينبغي أن يتم الاعداد الجيد له, ووضع أجندة محددة تطرح للنقاش علي المشاركين في الاجتماع, وذلك حتي يتسني الخروج بنتائج ايجابية تحدد مسار حلول الوضع النهائي للمشكلة الفلسطينية.
وتؤكد مصر تمسكها بالموقف العربي الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم23 سبتمبر الماضي, وهو اتفاق يستند إلي مبادرة السلام العربية ويرتكز عليها, فضلا عن المرجعيات الدولية.
ولان اجتماع السلام في الشرق الأوسط لا يحتمل أية مراوغات سياسية كتلك التي تتعلل بها اسرائيل, ومنها تصريحات تسيبي ليفني وزيرة خارجيتها عن الواقعية والتأني في حل قضايا الوضع النهائي..
وهي تصريحات تثير الهواجس حول جدية اسرائيل. ومن ثم, فان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط اكد أن مصر تأمل في أن تقوم اسرائيل بإبداء الجدية حتي ينجح اجتماع السلام.. واوضح الوزير ان مصر سوف تحدد موقفها من المشاركة في الاجتماع في ضوء متابعة التقدم بين الأطراف المعنية والرباعية الدولية والاستماع الي تقويم وزيرة خارجية أمريكا للاجتماع.
واكد الوزير أن الهدف من الاجتماع ينبغي أن يكون تحقيق تسوية نهائية وشاملة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي وفي اطار زمني محدد. وهذا الموقف المصري الواضح والصادق والمحدد, يدرك تماما أن الأوضاع المتردية في المنطقة لا تحتمل أية مراوغات سياسية من شأنها زج المنطقة في مسالك خطيرة للغاية.
