على الطريقة الأميركية، علقت على جدران شوارع كابول والمدن الأفغانية الأخرى، صور 12 مطلوباً لدى القوات الأميركية في أفغانستان.

طريقة جديدة ـ قديمة، كانت تستخدمها الولايات المتحدة لمطاردة المجرمين وتكليف مجرمين آخرين باعتقالهم أو بقتلهم لقاء حفنة من الدولارات.

ولم تستح أميركا من أسلوبها في مطاردة المجرمين والقتلة واللصوص، إذ إنه نجح إلى حد كبير في الغرب الأميركي، وبعد أن كانت الشرطة الأميركية تتابع هؤلاء وتخسر من عناصرها، حولت المعركة إلى المجرمين بين بعضهم حيث تتخلص بشكل أو بآخر من مجرم في حال قتل آخر، وتعوض عليه مالاً ويصبح من رجالاتها.

والأسلوب نفسه أتبعه النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي السابق عندما تصاعد نجم المافيا، فهو لم يطبع صوراً ويعلقها على الجدران، وإنما سمح لمنظمات المافيا أن تقاتل بعضها البعض في الشوارع والحانات.

إلا أن النتيجة كانت معروفة لذلك النظام الذي تهاوى بعد 70 سنة من القبضة الحديدية ضد شعوبه، وانتقل الحكم من نظام شمولي في دول المنظومة الاشتراكية إلى منظمات المافيا.

هكذا تتعامل أميركا مع دولة احتلتها، تحفز جهة ضد أخرى، بهدف إحكام سيطرتها، ولا ضير عندها أن تشهد شوارع كابول أو غيرها من مدن أفغانستان مذابح بين أبنائها، من أجل اعتقال "مطلوب" أو قتله، طالما أن المحصلة في النهاية تصب لصالح الاحتلال.

سبقت القائمة التي انتشرت في أفغانستان، لائحة بأبرز المطلوبين من النظام العراقي السابق للجيش الأميركي. وأغرت المبالغ المرصودة للقبض عليهم أو قتلهم الكثيرين، حتى إن أقرب المقربين من صدام حسين أوشى به وقبل ذلك أوشى مقربون أيضاً بنجليه قصي وعدي.

وقبل هذا وذاك، كانت صور أسامة بن لادن وأيمن الظواهري منتشرة في الصحف والمجلات العالمية وعلى مواقع وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، باعتبارهما أخطر عدوين لأميركا، ومطلوب اعتقالهما أو قتلهما لقاء مبالغ مالية فلكية.عقلية الأميركي القديم ـ راعي البقر ـ مازالت سائدة وخاصة في تعاطيها مع شعوب دول .