تسع رسائل هو مجموع عدد الخطابات التي بدأ المواطن جاسم بإرسالها إلى شركة وطنية تعمل في محال بيع الصكوك والعقارات يطالبها بعقد البيع المبرم بينهما باللغة العربية بدلا من اللغة الإنجليزية التي تتعامل بها الشركة الوطنية.
خطابات متتالية تحمل جميعها أرقاما وتواريخ بدأت منذ مطلع إبريل الماضي وآخرها كانت في مطلع الشهر الجاري وحتى الآن لا رد على طلب المواطن الذي اشترى من الشركة شقتين وسلمها دفعتين لكل شقة ولم يتم التوقيع على عقد البيع الذي يصر هو أن يكون باللغة العربية فيما تفاجئه الشركة في كل مرة بعقد باللغة الإنجليزية.
يقول المواطن إن سبب استثماره في هذه الشركة هو أن الحكومة تمتلك 60 في المئة من أسهمها، لذا فإنه في أشد الدهشة من موقف الشركة التي تصر على إجبار المستثمرين من غير الأجانب بالتوقيع على عقود باللغة الإنجليزية، بل أكثر من ذلك مماطلة الموظفين في الشركة لطلبه وتجاهل طلبه والاستهتار به وكأنه يطلب شيئاً خارقاً أو غريباً.
والحق ومن غير الانحياز للمواطن فإن من يقرأ الخطابات التي بعث بها المواطن وهي جميعها باللغة العربية مقابل تجاهل الشركة تماما لطلبه أو الرد عليه يدل على مدى استهتارها بالمستثمرين المواطنين وهو الأمر الذي لا تجرؤ الإقدام عليه مع الأجانب الذين يجدون كل الانصياع لطلباتهم من الوهلة الأولى.
وبغض النظر عن مكانة اللغة العربية في هذه الشركة الوطنية، فإن أكثر ما يستوقفنا هنا هو تعامل الشركة مع المتعاملين معها ، فهي أولا وأخيرا شركة تعتمد على ما يضخه لها المستثمرون كبارا كانوا أم صغارا من الأموال، وشركة لم تنم وتكبر رؤوس أموالها إلا بفضلهم ولولاها لما حققت أي نجاح ولا توسعت مشاريعها وهي حقيقة.
ستة أشهر مضت وتواريخ الدفعات أيضا تتوالى ترى هل سيستمر في الدفع من غير توقيع عقد تملك الشقتين، أم سيرضخ ويوقع، أم سيستمر في النضال من أجل التوقيع باللغة العربية التي يبدو أن الشركة لا تعتد بها حتى لو كان من باب مجاملة عملائها وإرضائهم.
