ليس من المتصور أن يجتمع الفلسطينيون والإسرائيليون لبحث تحقيق السلام بينما الاقتتال والصدام بينهما يحتدمان على الأرض. هذا ما صرح به وزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط لـ الأهرام أمس, مؤكدا ضرورة توقف إسرائيل عن عمليات الاجتياح والاختراق.
والبدء باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي من شأنها تجديد الثقة بين الطرفين, ومن بين هذه الإجراءات وقف بناء الجدار العازل, ووقف الاسيتطان, والإفراج عن الأسرى, ورفع الحواجز في الضفة, فضلا عن توفير المناخ لانطلاق الاقتصاد الفلسطيني.
ولعل المؤتمر الذي سيستضيفه الرئيس بوش في واشنطن في نوفمبر المقبل يكون بداية لبحث القضايا الرئيسية التي سينهض السلام الحقيقي على أساسها, منها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس, وعودة اللاجئين, والحدود, والمياه, والترتيبات الأمنية.
وتصر مصر على ضرورة وضع إطار توافقي يتضمن الأسس التي ستقوم عليها المفاوضات حتى لا يصبح المؤتمر مجرد مناسبة لالتقاط الصور وتبادل الكلام المعسول الذي لا يقود إلى شيء!
ومن المعروف أن كوندوليزارايس وزيرة الخارجية الأميركية ستزور المنطقة بعد عدة أيام لبحث الإعداد للمؤتمر, ومن الضروري أن تكون أجندة رايس تحمل أفكارا واقعية للحل.
وأن تكون إسرائيل بدورها قد أبلغت الولايات المتحدة بأنها تنوي فعلا البدء في مفاوضات جادة مع الفلسطينيين, وعلى أي حال يجب أن يكون راسخا في الذهن أن أحدا لن يتحدث باسم الفلسطينيين, فقد مضي ذلك الزمن الذي يتحدث الآخرون نيابة عنهم.
ومن هنا تؤكد مصر في كل مناسبة هذه الحقيقة, وهو الأمر الذي يستدعي بالضرورة أن يحل الفلسطينيون خلافاتهم الداخلية أولا, فمن غير المعقول أن تتحدث حماس بصوت, وفتح بصوت آخر, والجهاد الإسلامي بصوت ثالث, يجب توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية ولم الشمل حتى يمكن تحقيق الهدف الفلسطيني بفاعلية.
