في إحدى كليات التقنية وتحديدا تخصص تصميم غرافيك «غرافيك ديزاين» الدارسات مطالبات بتصميم زجاجات الخمر، وبالتالي فإن جل وقت الطالبات يمر بالبحث في النت عن أشكال هذه الزجاجات وعالم المشروبات الكحولية حتى تتمكن الواحدة منهن من تصميم شكل جديد لزجاجة تحمل فكراً جديداً لتقديمه ضمن مشاريع التخصص وتقديمها لمدرس المادة.
هذا ما أثار إحدى القارئات التي تقول إنها كانت في زيارة لإحدى صديقاتها الطالبة بكلية التقنية هي وشقيقتها، وفي الزيارة جلست إلى الأخت ورأتها تبحث في مواقع الخمور، استغربت عملها ونهرتها عن ذلك، فإذا بالأخرى تخبرها أنها مطالبة بعمل تصميم لزجاجة خمر لأنها عندها «بروجكت» وبالتالي عليها تقديم زجاجات المشروبات بكل أنواعها وعددت أنواع الخمور المستهلكة، بل وقالت إن العمل إجباري ومن لا تفعل ستتعرض للعقوبات.
القارئة تتساءل لم هذه الزجاجات تحديداً؟ فلربما عمد المدرسون إلى بيع هذه التصاميم وتقديمها للشركات المنتجة لتصبح هؤلاء الطالبات شريكات دون أن يدرين، أكثر من ذلك تقول أين دور وزارة التعليم العالي وهل المسؤولون على علم بما يجري في كليات التقنية أم أنها سلمت للأجانب ليعلموا فيها الطالبات ما شاءوا؟
ومثل القارئة نتساءل ما جدوى مثل هذه التصاميم فالمجال واسع وكبير وبإمكان المدرسين طرح أمور أخرى وأشياء أخرى ليس بالضرورة أن تكون من البيئة المحلية التي ربما يرونها فقيرة وليس ما بها ما يصلح لتصميم غرافيك على الرغم من أن الجمال كله عندنا، ولدينا من الأدوات التراثية الكثير ما تستحق أن نراها في صور وتصاميم جميلة مثل المداخن والمرش والدلال والكثير الكثير الذي لو ترك المدرس المجال للطالبات لأبدعن وأبرزن أفكارا رائعة لتصاميم في منتهى الجمال.
نقول ليس بالضرورة أن نفترض سوء النية في طلب المدرس، وليس بالضرورة أيضا أن تتأثر طالباتنا بمثل هذه الأشياء لأننا نعول كثيرا على تربية بناتنا، لكن لم زجاجات الخمور؟!
