قمة مصرية ـ أردنية جديدة عقدت أمس في العاصمة الأردنية عمان بين الرئيس حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني, في إطار حرص الزعيمين العربيين الكبيرين علي التشاور بصورة مستمرة بشأن مجمل القضايا العربية, خاصة القضية الفلسطينية وسبل دعم الفلسطينيين, وهي القضية التي تشغل حيزا كبيرا من اهتمام القيادتين المصرية والأردنية.
وتنبع أهمية القمةـ التي عقدت ـ أمس من أنها تأتي وسط جدل شديد حول طبيعة المؤتمر, أو الاجتماع أو اللقاء الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في الخريف المقبل.
وبالرغم من الانتقادات والملاحظات التي أبداها الزعماء العرب والعديد من المسئولين بشأن طبيعة المؤتمر والمشاركين فيه, أو الاجتماع, إلا أن التوضيحات الأميركية بهذا الصدد لم تغن.. ولم تقدم جديدا يزيل الغموض الذي يكتنف المؤتمر والقضايا التي سوف يتم بحثها والنتائج التي من المتوقع أن يتوصل إليها.
ومن هنا تأتي أهمية القمة المصرية ـ الأردنية التي عقدت أمس, فهي حلقة في سلسلة المشاورات التي يجريها الزعماء العرب ـ خاصة قادة الدول القيادية المعنية مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي ـ بهدف ليس فقط تنسيق المواقف والاتفاق علي أجندة مشتركة أو مواقف مشتركة بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في هذا المؤتمر..
ولكن أيضا ضرورة تأكيد أن يتوصل هذا المؤتمر أو هذا الاجتماع إلي نتائج ملموسة في حالة انعقاده, وإلا فإن الشعوب العربية سوف تصاب بحالة من الإحباط ويتعمق عدم ثقتها في إمكان إحلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة التي عانت طويلا من الصراعات والحروب وحان الوقت لأن تنعم شعوبها بالسلام والاستقرار والرفاهية.
