لم يكد المجتمع يلتقط أنفاسه من الفرحة بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتخصيص 100 مليون درهم لعشرة آلاف أسرة مدرجة ضمن نظام الضمان الاجتماعي فكان وقع الخبر جميلاً على المواطنين ومؤثراً فغالبتهم الدموع لتعبر عما في الصدور في شهر كريم جادت النفس بالكثير.

حتى زف إلى الناس نبأ سار مصدره هذه المرة زعبيل حيث منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي 30 مليون درهم لأكثر من 3 آلاف طالب وطالبة من الأيتام والفقراء والمحتاجين.

مكرمات فيها الخير كله تجوب البلاد وتمر سماءها في غيمة محملة بالرحمة للعباد جادت على الناس بغيثها أينما مرت وحلت لترتفع الأكف إلى البارئ عز وجل حامدة فضله، شاكرة كرمه، داعية لمن سخرهم الله للبلاد أن يمن عليهم بالصحة والسعادة،

وأن تظل أيديهم ناصعة البياض بالعطاء، إنهم في ذلك يحاكون سيرة باني الوطن راحلنا الكبير الوالد زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه وأسبغ على روحه الرحمة والغفران ومن سار على درب زايد ما خاب، أرض فيها الخير يزيد

والتكافل يكتمل من أقصاها إلى أدناها وللفقراء والمحتاجين في قلوب حكامها مكان وقدر فتخرج الأموال لتبدد تعاسة من كان قدره الفقر والحاجة وتحيل شقاءه فرحا وسرورا، وبها تنفرج الأزمات فيحيا كل من عليها هانئا بما رزقه الله من خير وكرم على أيدي كرماء يسعدون لفرح الآخرين ويعملون من أجلهم.

مكرمات ترفع المعاناة عن الأسر وتخفف عن كاهلها ما أثقله الغلاء وارتفاع الأسعار وتجسد الكثير من المعاني لمفاهيم وقيم يحرص عليها شيوخنا في علاقاتهم بالشعب ليصبحوا رموزا للعطاء بسخاء من منطلق حبهم لمواطنيهم وإيمانهم أنهم يستحقون الأفضل.

مكرمات جاءت في وقت كان الحديث عن الفقر والفقراء متزايدا بسبب الغلاء المعيشي الذي لم يعد في وسع أصحاب الدخل المحدود التعايش معه ولم يعد لهم قدرة على الإيفاء بمتطلبات حياتهم اليومية جراء ذلك.

نأمل من شيوخنا الكثير ونترقب منهم أكثر ونمني أنفسنا بحلول جذرية لمشكلات المواطنين، وقد تكون المناسبة مواتية للحديث عن المتقاعدين والمتقاعدات الذين أعطوا سنوات عمرهم لخدمة الوطن وتقاعدوا لظروف السن أو المرض أو لأسباب أخرى فوجدوا أنفسهم خارج دائرة أي زيادة تحل على إخوانهم الموظفين، هؤلاء يستحقون نظرة مليئة بالرحمة تلتفت صوبهم وتحقق لهم ما ينشدونه.

fadheela@albayan.ae