مع التطورات السلبية التي يشهدها الشرق الأوسط سواء في لبنان أو في العراق أو علي صعيد التوترات السورية ـ الإسرائيلية‏,‏ تبدو المنطقة في حاجة عاجلة الي التوصل إلي تسوية علي الصعيد الفلسطيني ـ الإسرائيلي كما أكد وزير الخارجية أحمد أبوالغيط أمس الأول في نيويورك‏.‏

ومن هنا يأتي الإصرار المصري والعربي بشكل عام علي إنجاح مؤتمر السلام المقبل في واشنطن وعدم تحويله إلي مناسبة اعلامية لالتقاط الصور الفوتوغرافية أو للتسويق لمواقف الدول الكبري بشأن المنطقة‏.

‏ ونتيجة لهذا الاصرار الذي تكرر مرارا علي لسان الرئيس حسني مبارك وقيادات عربية عديدة‏,‏ أعطت الادارة الاميركية اهتمامها من جديد للمؤتمر وحرصت علي استكشاف آراء واقتراحات الدول العربية بشأن المؤتمر وشروط نجاحه‏.‏

إن المؤتمر المرتقب يجب ألا يبدأ من جديد بل ان يبني علي ما تحقق وما تم الاتفاق عليه سواء بالنسبة لمرجعية عملية السلام وهي قرارات مجلس الأمن وفي المقدمة القراران‏242‏ و‏338‏ ومرجعية مؤتمر مدريد‏,‏ ثم ان الأهم من ذلك كله ان يشعر الشعب الفلسطيني بأن هناك تحسنا في أحواله المعيشية والاقتصادية والسياسية وذلك من خلال رفع الحصار الاقتصادي عنه والتخفيف من القيود التي تفرضها إسرائيل‏,‏ وكذلك وقف الاعتداءات الإسرائيلية‏.‏

لقد عقدت مؤتمرات عديدة حول الشرق الأوسط‏,‏ ولم تسفر عن شئ لأسباب عديدة في مقدمتها أن الفلسطينيين تحت الاحتلال لم يشعروا بتحسن في أحوالهم وبالتالي اعتبروا أن هذه المؤتمرات كأن لم تكن‏.‏

وأحد أهم شروط نجاح المؤتمر المقبل هو استمرار التوافق العربي علي أجندة المناقشات في جلسات المؤتمر واصرار المشاركين العرب علي ان تضغط الولايات المتحدة علي إسرائيل للخروج بتسوية عادلة ومنصفة للشعب الفلسطيني‏.‏