جزء من مشكلة الازدحام المروري على التحويلات الجديدة التي أقامتها هيئة الطرق والمواصلات بدبي على امتداد شارع النهدة يعود إلى انعدام الخدمات الضرورية في المناطق السكنية الجديدة:

المحيصنة 1، المزهر 1 و2 والخوانيج، هذه المناطق تشكل امتداداً جغرافياً كبيراً وتجمعاً سكانياً ضخماً لكن الخدمات الحياتية الضرورية تكاد تكون معدومة فيها ما يعني أن الأفراد والأسر مضطرون لركوب سياراتهم باتجاه الداخل هذا على أساس أن هذه المناطق تقع على أطراف مدينة دبي!

معروف أنه عند تخطيط أي منطقة جديدة، يراعى أن تضم جميع الخدمات التي يحتاجها السكان حتى لا يشكل سعيهم للحصول على هذه الخدمات ضغطاً على مناطق أخرى وبالتالي ضغطاً على استخدام الطرق والشوارع، فهل تتوفر هذه الخدمات في المناطق المذكورة؟

إنه ومن خلال معايشة يومية، فإن خدمات مثل: مركز أو عيادة صحية، مكتب بريد، فرع لأحد البنوك، آلة صراف آلي، جمعية تعاونية، مغسلة، مقهى، مكتبة، خدمات في مجال الكهرباء المياه، الصرف الصحي، تسديد الفواتير، صيدلية، مطعم، مقهى انترنت، حديقة خاصة بالأحياء السكنية، هذه الخدمات لا تتوفر لسكان هذه المناطق، وعليه فلا يتوقع أن يوفرها كل شخص في منزله منفرداً ليحقق اكتفاءه الذاتي.

المطلوب أن تكون هذه الخدمات وخاصة الحيوية منها متوفرة .وطالما أن هذه الخدمات غير متوفرة، وطالما أن أغلب سكان هذه المناطق قد جاءوا من أحياء مختلفة كالحمرية والطوار، وهور العنز و...

حيث تتوفر كل الخدمات، فإنهم اليوم مضطرون للذهاب لتلك المناطق للحصول عليها وهذا ما يشكل ضغطاً مرورياً في منطقة دوار الملا بلازا باتجاه الحمرية وهور العنز شرق حيث يتوفر البريد المركزي، وسوق الحمرية المركزي، والعيادات الصحية، ومركز بوهيل، والمدارس، ومركز التسوق، و...!

إذن هناك خلل تخطيطي ما في الاعتناء بالمناطق الجديدة، وهذا الخلل تحول مع الأيام إلى ما يشبه الإهمال، تفاقم مع قدوم أعداد كبيرة من العائلات وتزايد احتياجاتها خاصة فئات الأطفال والنساء، وكبار السن والشباب، دون أن ننسى أن وجود التحويلات قاد إلى دخول الشاحنات وحافلات نقل العمال إلى داخل الأحياء هروباً من الزحام، ما أفقد هذه الأحياء خصوصيتها وهدوءها، إضافة لوجود مساكن العمال غير بعيدة عنها!!

نقترح إقامة مجمعات صغيرة تؤجر محلاتها لأصحاب هذه الخدمات بشرط عدم التكرار والازدواجية، فليست هناك حاجة لعشر بقالات مثلاً، فبقالات المساجد تكفي وتزيد، لكن بلدية دبي بحاجة لتقنين منح التراخيص بحيث توفر جميع الاحتياجات المطلوبة، ثم على دائرة الصحة أن تبادر ببناء مركز صحي خاص بالمنطقة، وبالتأكيد فالأهالي بحاجة لمتنفس لهم ولأطفالهم ولكبار السن يتمثل في حديقة صغيرة أو مساحة خضراء تكسر جمود الاسمنت وقسوة الصحراء!!

ayya-222@hotmail.com