ردت واشنطن على الحكومة العراقية التي طلبت وقف أنشطة عصابات «بلاك ووتر» في العراق بتوجيه اتهامات للحكومة العراقية باستخدام عصابات وميليشيات إجرامية متخصصة بالقتل لاستخدامها في تنفيذ مصالح خاصة.
وقالت إن «العديد من الوزارات العراقية تسيطر عليها العصابات الإجرامية والمليشيات» و«الاستقطاب الطائفي الواضح» منذ تولي تحالف نوري المالكي المسيطر على الحكومة...؟؟؟
كل ذلك يحدث في العراق بين المحتل الأميركي والحكومة العراقية التي تحكم في ظل هذا الاحتلال ليكون ذلك مؤشرا قويا على فداحة ما يتم في العراق من تبادل للمصالح ومن قتل وتدمير للشعب الذي بلغ نزوحه عن بلده قرابة ثلاثة ملايين نازح وللمقدرات الاقتصادية التي حرم منها هذا الشعب الذي يعاني الفقر والعوز .
حيث يؤدي تناقض المصالح بين الطرفين - في كثير من الاحيان -الى مثل هذه الثغرات النادرة التي «تكشف» فضائح الطرفين على الملأ وبذلك لابد من عقد مباحثات على مستوى القمة بين رئيس الدولة المحتلة الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء الدولة المحتلة نوري المالكي لتسوية ما أفرزته الاشهر الماضية من فضائح .
ووضع حد لتبادل الاتهامات بالفساد واستخدام العصابات والميليشيات من كلا الطرفين ولاغلاق هذا الملف الذي تفوح منه المزيد من الروائح الكريهة التي تؤكد ان الاحتلال يمارس القتل والتدمير بحق الشعب العراقي البريء والاعزل تماما كما تمارسه ميليشيات الحكومة - كما يقول التقرير الأميركي .
وما كان التسريب الإعلامي للتقرير الأميركي عن الفساد الذي ترتكبه حكومة المالكي الا نوعا من الضغوط عليه قبيل هذه القمة لوضعه أمام تنازلات أكبر وتراجعات عن موقفه بشأن عصابات «بلاك ووتر» وغيرها من العصابات والميليشيات التي تأتمر بأوامر قوات الاحتلال وتنفذ عمليات سوداء في صفوف هذا الطرف أو ذاك.
ليبدو ذلك وكأنه من فعل المقاومة العراقية بقصد تشويه سمعتها والتأثير على شعبيتها؟ فمنذ بول بريمر الحاكم المدني للعراق - سيء الذكر- حيث زرع في العراق ميليشيات مهمتها القتل والتدمير مع توفير غطاء قانوني لحمايتها وحصانتها «دون ان تمكن اي حكومة من الغاء هذه الحصانة» تجاه اي إجراء أو أي عملية تقوم بها هذه العصابات.
والتي كان آخرها قتل العشرات من العراقيين الأبرياء مما أحرج حكومة المالكي وأجبرها على طلب استبدال هذه العصابات في العراق ولكن هذا الطلب لم يوافق عليه في واشنطن التي ساءها ان تتلقى أوامر من المالكي فكالت له الصاع صاعين وردت عليه بأن فتحت أوراق حكومته .
وتحدثت عن فضائح وفساد وميليشيات أخرى تابعة للحكومة مهمتها القتل ايضا كل ذلك لتحول الانظار عن عصابات «بلاك ووتر» ولتقول ان الحكومة والمحتل سواء في عملية القتل التي عادت منذ أمس - بعد توقف لاربعة ايام فقط- إلى ممارسة دورها القذر في العراق كعصابات تقوم بتوفير الأمن للشخصيات الدبلوماسية الأميركية في العراق لتتحرك بحرية أكبر دون ان تتمكن المقاومة من اصطيادها؟؟
