تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم إلى المنطقة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لعقد مؤتمر السلام الدولي، الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش على أمل أن يحدث اختراقا يطلق العملية التفاوضية من جمودها الذي تتسبب به دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي زيارة رايس، التي فشلت كل جولاتها السابقة في تحقيق أي خطوة إلى الأمام باتجاه تحريك المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في أعقاب صب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الماء على الآمال العريضة المنعقدة على هذا المؤتمر من بعض المتفائلين والراغبين، بافتراض حسن النوايا لدى الإسرائيليين والأميركيين من انعقاد هذا المؤتمر، بإعلانه عن أن إسرائيل والفلسطينيين لن يقدموا «اتفاق مبادئ» بشأن قضايا الوضع النهائي في المؤتمر، لكنهم سيصدرون بدلا من ذلك «إعلانا مشتركا».
ولحفظ ماء الوجه للإدارة الأميركية ورئيسها، الذي دعا للمؤتمر الدولي، ولتحقيق إنجاز سياسي ملموس على الصعيد السلمي في أواخر ولاية بوش، فإن أمام أولمرت مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة، دون ممارسة ضغوط أميركية حقيقية على الجانب الإسرائيلي للعودة إلى العقلانية والمنطقية والعودة إلى مفاوضات جادة لمعالجة قضايا الوضع النهائي، فالتأجيل والتسويف لجوهر الصراع العربي - الإسرائيلي لا يصنع سلاما، بل يؤسس لمزيد من الكراهية، ولمزيد من الحروب.
