عرفنا الغلاء وقلنا «لا حول ولا قوة إلا بالله»، شفنا العجب من التجار وقلنا «آمنا بالله»، ممارسات هنا وهناك تحملناها، تلاعبات تعرضنا لها في السوق، قلنا الله المستعان، لكن أن يحدث النصب والاحتيال عيني عينك على أيدي العاملين على صناديق الدفع في محال سوبر ماركت كبيرة، فهو عجب العجاب أما كيف فالقصص ترويها بعض السيدات اللاتي يترددن على هذه المحال ويفاجأن في كل مرة يتبضعن فيها بزيادة مبالغة في قيمة فواتير المشتريات بمقدار يزيد على الضعف.
وحيث إن معظمنا لا يراجع الفاتورة وليس لدى الكثيرين منا هذه العادة، بل هناك كبار السن من الرجال والنساء لا يقرؤون ولا يكتبون فإنهم يصبحون الصيد السهل لهذه المحال يدفعون قيمة ما اشتروا وما لم يشتروا، ولا تكشف هذه الممارسات إلا عند شراء مواد قليلة تكون أسعارها معروفة للمشتري وبالتالي يستطيع توقع قيمة الفاتورة ولو بشكل تقريبي.
من هنا يقف المشترون على ما يقوم به العاملون على صناديق الدفع من ممارسات لا نستطيع التأكيد أنها تتم بمعرفة مديري هذه المحال كما لا نستطيع تبرئتهم منها، فها هي سيدة دخلت لشراء حزم البقدونس والنعناع وأنواع الخضار فوجئت عند الصندوق أنها مطالبة بدفع 170 درهما، صعقت فعرضت عليها البائعة استرداد 20 درهماً، رفضت وطلبت المسؤول فإذا به يأخذ البائعة على جنب ويتمتم معها ثم يقرر إعادة 70 درهما، هكذا وكأن الواحد منهم يحسب على أصابعه فيخطئ في العد فيعيد ويكرر حتى يصل إلى النتيجة الصحيحة في العملية الحسابية التي قام بها.
المواطنة شكت في كل المبيعات السابقة فعادت لتراجع فواتيرها فإذا بها تجد فيها مشتريات كالملابس وغيرها من الأمور التي هي على يقينها أنها لم تبتعها من المحل، ولكن لا مجيب لشكواها ولا مستمع لما تقول.
بل أكثر من ذلك ما يردده جموع المتسوقين من أخطاء مماثلة تتكرر من الباعة في تلك المحال، إن اكتشفها المشتري استرد ما دفع من غير وجه حق وإن لم يكتشفها مرت مرور الكرام ودفع ثمن ما اشترى وأثماناً أخرى تدخل على فاتورته زوراً وبهتاناً.
نتمنى من السلطات أن تضبط هذه الممارسات في هذه المحال التي يبدو أنها لم تكتف بما تفرضه على الناس من غلاء وارتفاع في الأسعار بمبرر وبغير مبرر فاخترعت أسلوباً للكسب غير المشروع بوابته إيهام البائع بوجود خطأ هو في حقيقة الأمر متعمد ومع سبق الإصرار والترصد.
