مرة واثنتان .. ثلاث وعشر كتبت عن مشكلة الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج عن طريق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمتمثلة في قلة مخصصاتهم المالية التي لا تفي بمتطلبات الحياة هناك واحتياجاتهم اليومية من سكن ومواصلات وفواتير وغيرها.
حال أبنائنا الطلبة في الخارج يزداد صعوبة خاصة مع ارتفاع مستوى المعيشة وثبات الدخل.
الوضع معلوم للجميع ووعود هنا وهناك سمعها الطلبة بدراسة الحالة وقرب رفع الرواتب منذ أكثر منذ سنوات ولا نتيجة حتى الآن، فأي دراسة هذه التي تستغرق سنوات حتى يتيقن المسؤولون من سوء الحال وغلاء المعيشة وعدم تمكن المخصصات من الإيفاء بمتطلبات الطلبة فيقروا لهم زيادة تسهم في التخفيف عنهم وتعينهم على أعباء تكاليف الحياة هناك.
لا نذيع سراً لو قلنا إن الحال يتفاقم وبحاجة لمن ينتشل الطلبة من واقع صعب وجدوا أنفسهم فيه في الغربة بينما أقرانهم ممن يدرسون في مؤسسات التعليم العالي في الدولة متفرغون لدراستهم ولا يقضون جل وقتهم في التفكير في كيفية تدبير أمور معيشتهم وسداد ما عليهم من مستلزمات لمالك الشقة ودفع الفواتير وغيرها.
لابد من النظر في أحوال أبنائنا الطلبة في الخارج اليوم قبل الغد حتى يتفرغ هؤلاء لما ابتعثوا من أجله ويحققوا الهدف الذي تغربوا لبلوغه، وحتى يتحقق لهم الاستقرار، فالحاصل الآن أن الأسر تساهم بشكل كبير في تحمل نفقات أبنائها في الخارج هذا بالنسبة للمقتدرين، ولكن ماذا عن المعسرين والذين ينتمون لأسر لا تسعفها إمكانياتها ولا دخلها الشهري لإرسال المال لأبنائها؟
نتمنى أن تتبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مؤسسات وقفية تستثمرها في مجالات شتى تدر عليها دخلاً يعين مؤسساتها في الداخل ويسهم أيضاً في زيادة المخصصات المالية التي تدفعها للمبتعثين إلى الخارج.
